غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
ثم صرح بتزييف مذاهب عبدة الأوثان قائلاً ﴿واتخذوا﴾ الآية. وحاصله أن إله العالم يجب أن يكون أقدر الأشياء وأشرفها لا أعجزها وأخسها وهو الجماد بل الملائكة والمسيح لأنه لا قدرة لهم على الإيجاد والتصرف في شيء إلا بإذن الله، فتكون الآية رداً على الكل. وإنما قال في هذه السورة ﴿من دونه﴾ لتقدم الذكر مفرداً وفي مريم ويس ﴿من دون الله﴾ [ يس : ٧٤ ومريم : ٤٨ ] لأن ما قبلهما بلفظ الجمع تعظيماً فلن يكن بد من التصريح.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿نذيراً﴾ ٥ لا بناء على أن ما بعده بدل من ﴿الذي نزل﴾ والتعليل من تمام الصلة، ولو قدر رفعه أو نصبه على المدح جاز الوقف ﴿تقديراً﴾ ٥ ﴿ولا نشوراً﴾ ٥ ﴿آخرون﴾ ج لأجل الفاء مع اختلاف القائل أو لاحتمال أن يكون ﴿فقد جاؤوا﴾ من قول الكفار أي جاء محمد ومن أعانه بظلم وزور ﴿وزوراً﴾ ٥ ج للاحتمال المذكور أو لعطف المتفقتين مع عوارض وطول الكلام ﴿وأصيلاً﴾ ٥ ﴿والأرض﴾ ط ﴿رحيماً﴾ ٥ ﴿السواق﴾ ط ﴿نذيراً﴾ ٥ ﴿منها﴾ ط ﴿مسحوراً﴾ ٥ ﴿سبيلاً﴾ ٥ ﴿الأنهار﴾ ط لمن جعل رفع يجعل على الاستئناف ﴿قصوراً﴾ ٥ ﴿سعيراً﴾ ٥ لاحتمال كون ما بعده صفة أو استئنافاً ﴿وزفيراً﴾ ٥ ﴿ثبوراً﴾ الأول ٥ ط ﴿كثيراً﴾ ٥ ﴿المتقون﴾ ط لانتهاء الاستفهام ﴿مصيراً﴾ ٥ ﴿خالدين﴾ ط ﴿مسؤولاً﴾ ٥ ﴿السبيل﴾ ٥ ﴿الذكر﴾ ج لجواز أن يكون المراد وقد كانوا ولجواز أن يراد وصاروا فيتصل بقوله ﴿بوراً﴾ ٥ ﴿تقولون﴾ ٥ إلا لمن قرأ ﴿تستطيعون﴾ بتاء الخطاب ﴿نصيراً﴾ ج٥ للشرط مع العطف ﴿كبيراً﴾ ٥ ﴿في الأسواق﴾ ط ﴿فتنة﴾ ط ﴿أتصبرون﴾ ج لاحتمال كون الواو للحال ﴿بصيراً﴾ ٥.