تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣ : وقوله تعالى :]واتخذوا من دونه آلهة[ أي معبودين(١). ثم تسميته إياها ؛ أعني الأصنام التي عبدوها آلهة، ( على ما عندهم وفي زعمهم )(٢) فالإله عند العرب معبود، ويسمون كل معبود إلها ( وهو كقوله ) (٣) :]فزاغ إلى آلهتهم[ ( الصافات : ٩١ ) عندهم وفي زعمهم، وقول موسى ]وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا[ ( طه : ٩٧ ) في زعمهم وعندهم أن كل معبود إله.
لقد(٤) عابهم بتسميتهم الأصنام آلهة، ثم بين سفههم وقلة فهمهم في عبادتهم الأصنام وتسميتهم إياها آلهة حين(٥) قال :]لا يخلقون شيئا وهم يخلقون[ أي يتركون عبادة من يعلمون أنه خالق كل شيء، ويعبدون من يعلمون أنهم [ لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ] أي(٦) يتركون عبادة من يعلمون ( أنه يملك النفع والضر )(٧) ( ( ويعبدون من يعلمون )(٨) أنه لا يملك النفع لهم ولا الضر ]ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا[ أي يعبدون من يعلمون أنه لا يملك النفع لهم إن عبدوه ولا الضر إن تركوا عبادته، ولا يملكون النفع والضر )(٩) لأنفسهم أيضا، وهو قوله :]ولا يملكون لأنفسكم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا[ لغيرهم. فعلى هذا الظاهر يجيء أن يكونوا هم سموا أنفسهم ( الأصنام آلهة )(١٠) لأنهم يملكون ضرر الأصنام، ولا (١١) تملك ذلك لهم ولا لأنفسها.
وقال بعضهم : في قوله :]ولا يملكون موتا[ أي الموت الذي(١٢) كان قبل أن يخلق الناس كقوله :]كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا( ؟ ( البقرة : ٢٨ ) وأما قوله :]ولا حياة[ فيقول : لا يملكون أن يزيدوا في هذا الأجل المؤجل ]ولا نشورا[ أي بعثا بعد الموت.
وقال بعضهم :]ولا يملكون موتا[ أي يميتوا حيا قبل أجله ]ولا حياة[ ولا يحيوا(١٣) ميتا إذا جاء أجله ]ولا نشورا[ أي بعثا على ما ذكرنا، وبالله العصمة.
لقد(٤) عابهم بتسميتهم الأصنام آلهة، ثم بين سفههم وقلة فهمهم في عبادتهم الأصنام وتسميتهم إياها آلهة حين(٥) قال :]لا يخلقون شيئا وهم يخلقون[ أي يتركون عبادة من يعلمون أنه خالق كل شيء، ويعبدون من يعلمون أنهم [ لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ] أي(٦) يتركون عبادة من يعلمون ( أنه يملك النفع والضر )(٧) ( ( ويعبدون من يعلمون )(٨) أنه لا يملك النفع لهم ولا الضر ]ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا[ أي يعبدون من يعلمون أنه لا يملك النفع لهم إن عبدوه ولا الضر إن تركوا عبادته، ولا يملكون النفع والضر )(٩) لأنفسهم أيضا، وهو قوله :]ولا يملكون لأنفسكم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا[ لغيرهم. فعلى هذا الظاهر يجيء أن يكونوا هم سموا أنفسهم ( الأصنام آلهة )(١٠) لأنهم يملكون ضرر الأصنام، ولا (١١) تملك ذلك لهم ولا لأنفسها.
وقال بعضهم : في قوله :]ولا يملكون موتا[ أي الموت الذي(١٢) كان قبل أن يخلق الناس كقوله :]كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا( ؟ ( البقرة : ٢٨ ) وأما قوله :]ولا حياة[ فيقول : لا يملكون أن يزيدوا في هذا الأجل المؤجل ]ولا نشورا[ أي بعثا بعد الموت.
وقال بعضهم :]ولا يملكون موتا[ أي يميتوا حيا قبل أجله ]ولا حياة[ ولا يحيوا(١٣) ميتا إذا جاء أجله ]ولا نشورا[ أي بعثا على ما ذكرنا، وبالله العصمة.
١ في الأصل وم: معبود..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: وكذلك قوله..
٤ في الأصل وم: وإلا..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: و..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٨ ساقطة من الأصل..
٩ ساقطة من م..
١٠ في الأصل وم: آلهة لا أصنام..
١١ الواو ساقطة من الأصل وم..
١٢ في الأصل وم: التي..
١٣ في الأصل وم: يحيون..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: وكذلك قوله..
٤ في الأصل وم: وإلا..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: و..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٨ ساقطة من الأصل..
٩ ساقطة من م..
١٠ في الأصل وم: آلهة لا أصنام..
١١ الواو ساقطة من الأصل وم..
١٢ في الأصل وم: التي..
١٣ في الأصل وم: يحيون..