اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى القرية التي أُمْطِرَتْ ( مَطَرَ السوء )(١)﴾ الآية. أراد بالقرية قريات لوط، وكانت خمس قرى، فأهلك الله منها أربعاً ونجت واحدة، وهي ( صقر ) (٢) كان أهلها لا يعملون العمل الخبيث. يعني أن قريشاً مَرُّوا مُرُوراً كثيراً إلى الشام على تلك القرى، ﴿التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء﴾ أي : أهلكت بالحجارة من السماء، ﴿أفلم(٣) يكونوا يرونها﴾ في مرورهم وينظروا إلى آثار عذاب الله ونكاله فيعتبروا ويتذكروا(٤).
قوله :«مَطَرَ السَّوْءِ » فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه مصدر على حذف الزوائد أي : أمطار السوء.
الثاني : أنه مفعول ثان ؛ إذ المعنى : أعطيتها وأوليتها مطر السوء.
الثالث : أنه نعت مصدر محذوف، أي : أمطاراً(٥) مثل مطر(٦) السوء(٧) وقرأ زيد بن عليّ «مُطِرَتْ » ثلاثياً مبنياً ( للمفعول )(٨) (٩)، ومطر متعد قال :
كَمَنْ بِوَادِيهِ بَعْدَ المَحْلِ مَمْطُورُ(١٠) ***. . .
وقرأ أبو السمال «مطر السُّوء » بضم السين(١١)، وتقدم الكلام على السوء والسوء في براءة(١٢). وقوله :﴿أَتَوْا عَلَى القرية﴾ إنما عُدِّي ( أتى ) ب ( على )، لأنه ضُمِّن معنى مرَّ.
قوله(١٣) :﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ في هذا الرجاء ثلاثة أوجه :
أقواها ما قاله القاضي : وهو أنه محمول على حقيقة الرجاء ؛ لأن الإنسان لا يحتمل متاعب التكليف إلا رجاء ثواب الآخرة، فإذا لم يؤمن بالآخرة لم يَرْجُ ثوابها فلا يتحمل تلك المشاق.
وثانيها : معناه لا يتوقعون نشورا، فوضع الرجاء موضع التوقُّع ؛ لأنه إنما يتوقع العاقبة من يؤمن.
وثالثها : معناه :( لا يخافون ) على اللغة التهامية. وهو ضعيف(١٤).
قوله :«مَطَرَ السَّوْءِ » فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه مصدر على حذف الزوائد أي : أمطار السوء.
الثاني : أنه مفعول ثان ؛ إذ المعنى : أعطيتها وأوليتها مطر السوء.
الثالث : أنه نعت مصدر محذوف، أي : أمطاراً(٥) مثل مطر(٦) السوء(٧) وقرأ زيد بن عليّ «مُطِرَتْ » ثلاثياً مبنياً ( للمفعول )(٨) (٩)، ومطر متعد قال :
كَمَنْ بِوَادِيهِ بَعْدَ المَحْلِ مَمْطُورُ(١٠) ***. . .
وقرأ أبو السمال «مطر السُّوء » بضم السين(١١)، وتقدم الكلام على السوء والسوء في براءة(١٢). وقوله :﴿أَتَوْا عَلَى القرية﴾ إنما عُدِّي ( أتى ) ب ( على )، لأنه ضُمِّن معنى مرَّ.
قوله(١٣) :﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ في هذا الرجاء ثلاثة أوجه :
أقواها ما قاله القاضي : وهو أنه محمول على حقيقة الرجاء ؛ لأن الإنسان لا يحتمل متاعب التكليف إلا رجاء ثواب الآخرة، فإذا لم يؤمن بالآخرة لم يَرْجُ ثوابها فلا يتحمل تلك المشاق.
وثانيها : معناه لا يتوقعون نشورا، فوضع الرجاء موضع التوقُّع ؛ لأنه إنما يتوقع العاقبة من يؤمن.
وثالثها : معناه :( لا يخافون ) على اللغة التهامية. وهو ضعيف(١٤).
١ مطر السوء: سقط من ب..
٢ في ب: صغيره. وهو تحريف..
٣ أفلم: سقط من ب..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٨٤..
٥ في ب: أمطار. وهو تحريف..
٦ في ب: أمطار. وهو تحريف..
٧ انظر التبيان ٢/٩٨٦ – ٩٨٧..
٨ انظر البحر المحيط ٦/٥٠٠..
٩ ما بين القوسين سقط من ب..
١٠ عجز بيت من بحر البسيط، وصدره:
إني وإياك إذ حلت بأرحلنا ***...
قاله الفرزدق يمدح يزيد بن عبد الملك، وهو في ديوانه ١/٢١٣. الكتاب ٢/١٠٦، البحر المحيط ٦/٥٠٠، المغني ١/٣٢٨، شرح شواهده ٢/٧٤١. المحل: الجدب: الممطور: الذي نزل به المطر. والشاهد فيه قوله: ممطور، فإنه اسم مفعول من مطرته السماء فهو ممطور فالثلاثي متعد. وفيه شاهد آخر: وهو جري (ممطور) على (من) النكرة المبهمة نعتا لها لازما لزوم الصلة..
١١ انظر تفسير ابن عطية ١١/٤٢، البحر المحيط ٦/٥٠٠ وفيه: وقرأ أبو السماك..
١٢ يشير إلى قوله تعالى: ﴿عليهم دائرة السوء﴾ [التوبة: ٩٨]..
١٣ في ب: وقوله..
١٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٨٤..
٢ في ب: صغيره. وهو تحريف..
٣ أفلم: سقط من ب..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٨٤..
٥ في ب: أمطار. وهو تحريف..
٦ في ب: أمطار. وهو تحريف..
٧ انظر التبيان ٢/٩٨٦ – ٩٨٧..
٨ انظر البحر المحيط ٦/٥٠٠..
٩ ما بين القوسين سقط من ب..
١٠ عجز بيت من بحر البسيط، وصدره:
إني وإياك إذ حلت بأرحلنا ***...
قاله الفرزدق يمدح يزيد بن عبد الملك، وهو في ديوانه ١/٢١٣. الكتاب ٢/١٠٦، البحر المحيط ٦/٥٠٠، المغني ١/٣٢٨، شرح شواهده ٢/٧٤١. المحل: الجدب: الممطور: الذي نزل به المطر. والشاهد فيه قوله: ممطور، فإنه اسم مفعول من مطرته السماء فهو ممطور فالثلاثي متعد. وفيه شاهد آخر: وهو جري (ممطور) على (من) النكرة المبهمة نعتا لها لازما لزوم الصلة..
١١ انظر تفسير ابن عطية ١١/٤٢، البحر المحيط ٦/٥٠٠ وفيه: وقرأ أبو السماك..
١٢ يشير إلى قوله تعالى: ﴿عليهم دائرة السوء﴾ [التوبة: ٩٨]..
١٣ في ب: وقوله..
١٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٨٤..