مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَتَوْا﴾ يعني أهل مكة ﴿عَلَى القرية﴾ سدوم وهي أعظم قرى قوم لوط وكانت خمساً أهلك الله أربعاً مع أهلها وبقيت واحدة ﴿التى أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء﴾ أي أمطر الله عليها الحجارة يعني أن قريشاً مروا مراراً كثيرة في متاجرهم إلى الشام على تلك القرية التي أهلكت بالحجارة من السماء، ﴿ومطر السوء﴾ مفعول ثانٍ والأصل أمطرت القرية مطراً، أو مصدر محذوف الزوائد أي إمطار السوء ﴿أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا﴾ أما شاهدوا ذلك بأبصارهم عند سفرهم الشام فيتفكروا فيؤمنوا ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ بل كانوا قوماً كفرة بالبعث لا يخافون بعثاً فلا يؤمنون، أو لا يأملون نشوراً كما يأمله المؤمنون لطمعهم في الوصول إلى ثواب أعمالهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى