بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى القرية﴾ يعني : أهل مكة مروا على القرية ﴿التى أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء﴾ يعني : قريات لوط أمطرنا عليهم الحجارة قوله :﴿أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا﴾ يعني : أفلم يبصرونها، فيعتبروا بها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ يعني : بل كانوا لا يخافون البعث. ويقال : لا يرجون ثواب الآخرة، وإنما جاز أن يعبر به عنهما، لأن في الرجاء طرفاً من الخوف، لأن كل من يرجو شيئاً، فإنه يخاف، وربما يدرك، وربما لا يدرك