زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَتَوْا﴾ يعني كفار مكة ﴿عَلَى الْقَرْيَةِ التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْء﴾ يعني قرية قوم لوط التي رميت بالحجارة ﴿أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا﴾ في أسفارهم فيعتبروا ؟ ! ثم أخبر بالذي جرأهم على التكذيب، فقال :﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ أي : لا يخافون بعثا، هذا قول المفسرين. وقال الزجاج : الذي عليه أهل اللغة أن الرجاء ليس بمعنى الخوف، وإنما المعنى : بل كانوا لا يرجون ثواب عمل الخير، فركبوا المعاصي.