الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره(١) :﴿ولقد آتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء(٢)[ ٤٠ ]، إلى قوله ﴿قبضا يسيرا﴾[ ٤٦ ].
أي(٣) ولقد أتى هؤلاء الذين اتخذوا(٤) القرآن مهجورا على القرية التي أمطرت مطر السوء وهي سدوم(٥) قرية قوم لوط(٦) و﴿مطر السوء﴾[ ٤٠ ]، الحجارة التي أهلكهم الله بها.
وقال ابن عباس(٧) خمس قريات أهلك الله أربعا(٨)، وبقيت الخامسة واسمها سفن(٩) كان(١٠) أهلها لا يعملون ذلك العمل(١١)، وكانت(١٢) سدوم أعظمها وهي التي نزل لوط، ومنها بعث، وكان إبراهيم صلى الله(١٣) عليه[ وسلم ]، (١٤) ينادي نصيحة لهم يا سدوم يوم لكم من الله أنهاكم أن تتعرضوا للعقوبة من الله، وكان لوط ابن أخي إبراهيم.
ثم قال ﴿أفلم يكونوا / يرونها﴾[ ٤٠ ]، أي : أفلم يكن هؤلاء المشركون يرون تلك القرية وما نزل بها، فيحذروا أن ينزل بهم مثل ذلك.
ثم قال ﴿بل كانوا لا يرجون نشورا﴾[ ٤٠ ]، أي : لم يكذبوا محمدا، لأنهم لم يكونوا يرون القرية وما حل بها(١٥)، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم قوم لا يخافون نشوزا بعد الموت، أي : لا يؤمنون بالآخرة.
وقيل(١٦) : المعنى : بل كانوا لا يرجون ثواب الله عند النشور، فاجترأوا على المعاصي.
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ﴿التي أمطرت مطر السوء﴾ سقطت من ز..
٣ "الواو" من "ولقد" سقطت من ز..
٤ بعدها في ز: هذا..
٥ هي مدينة من مدائن قوم لوط، كان قاضيها يقال له سدوم، وقال أبو حاتم في كتاب "المزال والمفسد": إنما هو سذوم، بالذال المعجمة قال: والدال خطأ، قال الأزهري: وهو الصحيح. انظر: معجم البلدان ٣/٢٠٠..
٦ لوط عليه السلام نبي الله ورسوله، وهو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام، وقد آمن لوط برسالة عمه إبراهيم واهتدى بهديه، وتبعه في رحلاته فكان معه بمصر، ثم افترق عنه، ونزل بسدوم في بلاد الأردن. انظر: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص: ٤٨٢..
٧ انظر: ابن جرير١٩/١٦، والخازن٥/١٦٢..
٨ ز: أربعة..
٩ انظر: معجم البلدان ٣/٢٤٢..
١٠ "كان" سقطت من ز..
١١ ز: العمال..
١٢ ز: وكان..
١٣ "اسم الجلالة" سقط من ز..
١٤ ع: "وسلم" ساقطة..
١٥ ز: بهم..
١٦ انظر: زاد المسير٦/٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى