كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾ ؛ أي واذا رَأوْكَ كفارُ مكَّة أبو جهلٍ وأصحابهُ ما يتَّخِذُونَكَ إلاّ هُزواً ؛ أي مَهْزُوءً يستهزِؤنَ بكَ ويقولون على وجهِ الاستهزاء :﴿أَهَـاذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً﴾ ؛ إلينا، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ ؛ أي لقد كادَ يصرفُنا عن عبادةِ آلِهتنا، ﴿لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا﴾ ؛ على عبادتَها. قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ؛ يومَ القيامةِ، ﴿حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ ؛ أي من أخطأُ طَريقاً عن الْهُدَى والدِّين والحجَّة هم أمِ المؤمنونَ.