لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
كانت تكون له سلوة لو ذكر حالته وشكا إليه قصته، فإذا أخبر اللَّهُ وقصَّ عليه ما كان يلاقيه كان أَوْجَبَ للسَّلْوَةِ وأقربَ من الأًُنْس، وغايةُ سلوةِ أربابِ المحن أن يذكروا لأحبائهم ما لقوا في أيام امتحانهم كما قال قائلُهم :
وأخبر أنهم كانوا ينظرون إليه - عليه السلام بعين الازدراءِ ولا تصغيرِ لشأنه ؛ لأنهم كانوا لا يعرفون قَدْرَه، قال تعالى :﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾
[الأعراف: ١٩٨].
| يودُّ بأن يمشي سقيماً لَعَلَّها | إذا سمعت منه بشكوى تراسله |
| ويهتزُّ للمعروفِ في طَلَبِ العلَى | لتُذْكَرَ يوماً عند سلمى شمائلُه |
[الأعراف: ١٩٨].