روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ أي ما يتخذونك ﴿إِلاَّ هُزُواً﴾ على معنى ما يفعلون به إلا اتخاذك هزواً أي موضع هزو أو مهزواً به فهزوا إما مصدر بمعنى المفعول مبالغة أو هو بتقدير مضاف وجملة ﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ جواب إذا، وهي كما قال أبو حيان. وغيره تنفرد بوقوع جوابها المنفي بأن ولا وما بدون فاء بخلاف غيرها من أدوات الشرط. وقوله تعالى :﴿أهذا الذى بَعَثَ الله رَسُولاً﴾ مقول قول مضمر أي يقول أهذا الخ. والجملة في موضع الحال من فاعل يتخذونك أو مستأنفة في جواب ماذا يقولون ؟
وجوز أن تكون الجواب. وجملة ﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ معترضة، وقائل ذلك أبو جهل ومن معه، وروى أن الآية نزلت فيه، والإشارة للاستحقار كما في يا عجباً لابن عمر وهذا، وعائد الموصول محذوف أي بعثه و ﴿رَسُولاً﴾ حال منه وهو بمعنى مرسل. وجوز أبو البقاء أن يكون مصدراً حذف منه المضاف أي ذا رسول أي رسالة وهو تكلف مستغنى عنه، وإخراج بعث الله تعالى إياه ﷺ رسولاً بجعله صلة وهم على غاية الانكار تهكم واستهزاء وإلا لقالوا : أبعث الله هذا رسولاً. وقيل : إن ذلك بتقدير أهذا الذي بعث الله رسولاً في زعمه، وما تقدم أوفق بحال أولئك الكفرة مع سلامته من التقدير.
وجوز أن تكون الجواب. وجملة ﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ معترضة، وقائل ذلك أبو جهل ومن معه، وروى أن الآية نزلت فيه، والإشارة للاستحقار كما في يا عجباً لابن عمر وهذا، وعائد الموصول محذوف أي بعثه و ﴿رَسُولاً﴾ حال منه وهو بمعنى مرسل. وجوز أبو البقاء أن يكون مصدراً حذف منه المضاف أي ذا رسول أي رسالة وهو تكلف مستغنى عنه، وإخراج بعث الله تعالى إياه ﷺ رسولاً بجعله صلة وهم على غاية الانكار تهكم واستهزاء وإلا لقالوا : أبعث الله هذا رسولاً. وقيل : إن ذلك بتقدير أهذا الذي بعث الله رسولاً في زعمه، وما تقدم أوفق بحال أولئك الكفرة مع سلامته من التقدير.