التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا العرض لأحوال بعض الأمم الماضية، عادت السورة الكريمة إلى بيان ما كان المشركون يقولونه عند رؤيتهم للنبى ﷺ وإلى بيان سوء عاقبتهم، وفرط جهالاتهم، قال - تعالى - :﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن...﴾.
قال الإمام ابن كثير - رحمه الله - : يخبر - تعالى - عن استهزاء المشركين بالرسول ﷺ إذا رأوه، كما قال - تعالى - :﴿وَإِذَا رَآكَ الذين كفروا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ...﴾ بعنونه بالعيب والنقص..
ومن عجب أن هؤلاء المشركين الذين كانوا يستهزئون بالرسول ﷺ بعد بعثته إليهم، هم أنفسهم الذين كانوا يلقبونه قبل بعثته بالصادق الأمين، وما ملهم على هذا الكذب والجحود إلا الحسد والعناد.
وقوله - تعالى - :﴿أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً﴾ مقول لقول محذوف وعائد الموصول محذوف - أيضا -. أى : كلما وقعت أبصار أعدائك عليك - أيها الرسول الكريم - سخروا منك، واستنكروا نبوتك، وقالوا على سبيل الاستبعاد والتهكم : أهذا هو الإنسان الذي بعثه الله - تعالى - ليكون رسولا إلينا. وقولهم هذا الذى حكاه القرآن عنهم، يدل على أنهم بلغوا أقصى درجات الجهالة وسوء الأدب.
قال الإمام ابن كثير - رحمه الله - : يخبر - تعالى - عن استهزاء المشركين بالرسول ﷺ إذا رأوه، كما قال - تعالى - :﴿وَإِذَا رَآكَ الذين كفروا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ...﴾ بعنونه بالعيب والنقص..
ومن عجب أن هؤلاء المشركين الذين كانوا يستهزئون بالرسول ﷺ بعد بعثته إليهم، هم أنفسهم الذين كانوا يلقبونه قبل بعثته بالصادق الأمين، وما ملهم على هذا الكذب والجحود إلا الحسد والعناد.
وقوله - تعالى - :﴿أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً﴾ مقول لقول محذوف وعائد الموصول محذوف - أيضا -. أى : كلما وقعت أبصار أعدائك عليك - أيها الرسول الكريم - سخروا منك، واستنكروا نبوتك، وقالوا على سبيل الاستبعاد والتهكم : أهذا هو الإنسان الذي بعثه الله - تعالى - ليكون رسولا إلينا. وقولهم هذا الذى حكاه القرآن عنهم، يدل على أنهم بلغوا أقصى درجات الجهالة وسوء الأدب.