الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ : قد تقدَّم نظيرُه في " سبحان ".
قوله :﴿لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا﴾ جوابُها محذوفٌ أي : لضَلَلْنا عن آلهتِنا، قال الزمخشري :" ولولا في مثلِ هذا الكلامِ جارٍ من حيث المعنى لا من حيث الصنعةُ مَجْرى التقييدِ للحكمِ المطلقِ ".
قوله :﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ جملةُ الاستفهامِ معلِّقةٌ ل " يَعْلمون "، فهي سادَّةٌ مَسَدَّ مفعولَيْها إنْ كانَتْ على بابِها، ومَسَدَّ واحدٍ إنْ كانَتْ بمعنى عَرَفَ. ويجوزُ في " مَنْ " أَنْ تكنَ موصولةً. و " أَضَلُّ " خبرُ مبتدأ مضمرٍ، هو العائدُ على " مَنْ " تقديرُه : مَنْ هو أضلُّ. وإنما حُذِفَ للاستطالةِ بالتمييزِ كقولِهم :" ما أنا بالذي قائلٌ لك سوءاً "، وهذا ظاهرٌ إن كانَتْ متعديةً لواحد، وإنْ كانَتْ متعديةً لاثنين فتحتاجُ إلى تقديرٍ ثانٍ ولا حاجةَ إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى