فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا﴾ [الفرقان: ٤٩]. ذكّر الصفة مع أن الموصوف مؤنّث، نظرا إلى معنى البلدة وهو المكان، لا إلى لفظها، والسرّ فيه تخفيف اللفظ.
وقدّم في الآية إحياء الأرض، وسقي الأنعام، على سقي الأناسي(١)، لأن حياة الأناسي بحياة أرضهم وأنعامهم، فقدّم ما هو سبب حياتهم ومعاشهم، ولأن سقي الأرض بماء المطر، سابق في الوجود على سقي الأناسي.
١ - معنى الأناسي: الناس، جمع إنسي مثل كراسي وكرسي، قال الفراء: الإنسي والأناسي اسم للبشر، وأصله إنسان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى