زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ وقرأ أبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وأبو جعفر :" مَيْتًا " بالتشديد. قال الزجاج : لفظ البلدة مؤنث، وإنما قيل :" مَيْتًا " لأن معنى البلدة والبلد سواء. وقال غيره : إنما قال :" مَيْتًا "، لأنه أراد بالبلدة المكان. وقد سبق معنى صفة البلدة بالموت[الأعراف: ٥٧] ومعنى :﴿وَنُسْقِيَهِ﴾ [الحجر: ٢٤]. وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، والضحاك، والأعمش، وابن أبي عبلة :" وَنُسْقِيَهِ " بفتح النون. فأما الأناسُّي، فقال الزجاج : هو جمع إنسي، مثل كرسي وكراسي ؛ ويجوز أن يكون جمع إنسان، وتكون الباء بدلا من النون، الأصل : أناسين مثل سراحين. وقرأ أبو مجلز، والضحاك، وأبو العالية، وعاصم الجحدري :" وَأَنَاسِيَ " بتخفيف الياء.