فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه علة الإنزال فقال :
﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أي الماء المنزل من السماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتًا﴾ وصف البلدة بالميت، وهي صفة للمذكر، لأنها بمعنى البلد وقال الزجاج : أراد بالبلد المكان أو يستوي فيه المذكر والمؤنث والمراد بالإحياء هنا إخراج النبات من المكان الذي لا نبات فيه ﴿وَنُسْقِيَهُ﴾ بضم النون، وقريء فتحها والضمير المنصوب راجع إلى الماء ﴿مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا﴾ أي بهائم أي إبلا، وبقرا وغنما وقد تقدم الكلام عليها، وخص بالذكر لأنها ذخيرتنا. ومدار معاش أكثر أهل المدر، ولذلك قدم سقيها على سقيهم، كما قدم عليها إحياء الأرض فإنها سبب لحياتها وتعيشها فقدم ما هو سبب بحياتهم ومعاشهم.
﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ جمع إنسان على ما ذهب إليه سيبويه ؛ وهو الراجح وقال المبرد، والفراء والزجاج : إنه جمع إنسي أي بياء النسب وفيه أن ما هي فيه لا يجمع على فعالي، وللفراء قول آخر أنه جمع الإنسان والأصل على الأول أناسين مثل سرحان وسراجين، وبستان وبساتين، فجعلوا الياء عوضا من النون.
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا ( ٥١ ) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ( ٥٢ ) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ( ٥٣ ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ( ٥٤ ) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ( ٥٥ ) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( ٥٦ ) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا ( ٥٧ )﴾.
﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أي الماء المنزل من السماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتًا﴾ وصف البلدة بالميت، وهي صفة للمذكر، لأنها بمعنى البلد وقال الزجاج : أراد بالبلد المكان أو يستوي فيه المذكر والمؤنث والمراد بالإحياء هنا إخراج النبات من المكان الذي لا نبات فيه ﴿وَنُسْقِيَهُ﴾ بضم النون، وقريء فتحها والضمير المنصوب راجع إلى الماء ﴿مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا﴾ أي بهائم أي إبلا، وبقرا وغنما وقد تقدم الكلام عليها، وخص بالذكر لأنها ذخيرتنا. ومدار معاش أكثر أهل المدر، ولذلك قدم سقيها على سقيهم، كما قدم عليها إحياء الأرض فإنها سبب لحياتها وتعيشها فقدم ما هو سبب بحياتهم ومعاشهم.
﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ جمع إنسان على ما ذهب إليه سيبويه ؛ وهو الراجح وقال المبرد، والفراء والزجاج : إنه جمع إنسي أي بياء النسب وفيه أن ما هي فيه لا يجمع على فعالي، وللفراء قول آخر أنه جمع الإنسان والأصل على الأول أناسين مثل سرحان وسراجين، وبستان وبساتين، فجعلوا الياء عوضا من النون.
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا ( ٥١ ) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ( ٥٢ ) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ( ٥٣ ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ( ٥٤ ) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ( ٥٥ ) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( ٥٦ ) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا ( ٥٧ )﴾.