تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٤٩ ] وقوله تعالى :﴿لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا﴾ [ فيه لغتان : أسقى، وسقى : بالألف وبغير الألف(١) يقال : سقى به حرثه وماشيته، وأسقيته(٢) أي ناولته ما يشرب، وهو قول القتبي وأبي عوسجة ](٣).
وقوله(٤) تعالى :﴿وأناسي كثيرا﴾ قال بعضهم : الأناسي جمع إنسي، وقال بعضهم : هو جمع إنسان ؛ وأصله بالنون : أناسين، لكن أبدلت النون ياء.
وقال أبو عوسجة والقتبي ﴿وأناسي﴾ مشددة ؛ يعني آناسا(٥). وأناسي جماعة الإنسان على ما ذكرنا. ثم يحتمل قوله :﴿ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا﴾ أي نسقيه من الماء الطهور المنزل من السماء كثيرا من الأنعام وكثيرا من الآناس وكثيرا مما يسقى من المياه المنزعة من الأرض.
١ - انظر معجم القراءات القرآنية ٤/٢٨٩..
٢ - في الأصل: وسقيته..
٣ - ساقطة من م..
٤ - الواو ساقطة من م..
٥ - في الأصل وم: أناسي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى