فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه، وسبع الدمشقي ونصف سبعه، ونصف المصري وربعه وسبعه وتسعون مثقالًا.
...
﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾.
[٤٩] ثم بين الحكمة في إنزال الماء فقال: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أي: بالمطر.
﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ قفرًا، وتذكير (ميتًا) رجع به إلى الموضع والمكان. قرأ أبو جعفر: (مَيِّتًا) بكسر الياء مشددًا، والباقون: بإسكانها مخففًا (١).
﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا﴾ أي: نسقي من ذلك الماء أنعامًا مما خلقنا.
﴿وَأَنَاسِيَّ﴾ أي: بشرًا ﴿كَثِيرًا﴾ والأناسي: جمع إنسي، وقدمت الأرض على الأنعام والأناسي؛ لأن حياتها سبب لحياتهما.
...
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠)﴾.
[٥٠] ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: المطر في البلاد والأوقات المختلفة، قال ابن عباس: "ما عام بأمطرَ من عام، ولكن الله يصرفه في الأرض" (٢).
قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: (وَلَقَد صَّرَّفْنَاهُ)
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٨٩).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٢٢)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٢٠).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى