تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومن جملة أقاويلهم فيه أن قالوا : هذا الذي جاء به محمد ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا ْ﴾ أي : هذا قصص الأولين وأساطيرهم التي تتلقاها الأفواه وينقلها كل أحد استنسخها محمد ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ْ﴾ وهذا القول منهم فيه عدة عظائم :
منها : رميهم الرسول الذي هو أبر الناس وأصدقهم بالكذب والجرأة العظيمة.
ومنها : إخبارهم عن هذا القرآن الذي هو أصدق الكلام وأعظمه وأجله - بأنه كذب وافتراء.
ومنها : أن في ضمن ذلك أنهم قادرون أن يأتوا بمثله وأن يضاهي المخلوق الناقص من كل وجه للخالق الكامل من كل وجه بصفة من صفاته، وهي الكلام.
ومنها : أن الرسول قد علمت حالته وهم أشد الناس علما بها، أنه لا يكتب ولا يجتمع بمن يكتب له وقد زعموا ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى