اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿فَلاَ تُطِعِ الكافرين﴾ فيما يدعونك إليه من موافقتهم وهذا يدل على أن النهي عن الشيء لا يقتضي كون المنهي عنه مشتغلاً به(١).
قوله :«وَجَاهِدْهُمْ بِهِ » أي : بالقرآن(٢)، أو بترك الطاعة المدلول عليه بقوله :«فَلاَ تُطِع »، أو بما دل عليه ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً﴾ من كونه نذير كافة القرى، أو بالسيف(٣).
والأقرب الأول ؛ لأن السورة مكية، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان، فالمراد بذل الجهد في الدعاء جهاداً كبيراً شديداً.
١ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٠٠..
٢ انظر القرطبي ١٣/٥٨..
٣ انظر القرطبي ١٣/٥٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى