مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿فلا تطع الكافرين﴾ فالمراد نهيه عن طاعتهم، ودلت هذه الآية على أن النهي عن الشيء لا يقتضي كون المنهي عنه مشتغلا به.
وأما قوله :﴿وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ فقال بعضهم : المراد بذل الجهد في الأداء، والدعاء وقال بعضهم : المراد القتال، وقال آخرون : كلاهما، والأقرب الأول لأن السورة مكية، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان وإنما قال :﴿جهادا كبيرا﴾ لأنه لو بعث في كل قرية نذيرا لوجب على كل نذير مجاهدة قريته، فاجتمعت على رسول الله تلك المجاهدات وكثر جهاده من أجل ذلك وعظم فقال له :﴿وجاهدهم﴾ بسبب كونك نذير كافة القرى ﴿جهادا كبيرا﴾ جامعا لكل مجاهدة.
وأما قوله :﴿وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ فقال بعضهم : المراد بذل الجهد في الأداء، والدعاء وقال بعضهم : المراد القتال، وقال آخرون : كلاهما، والأقرب الأول لأن السورة مكية، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان وإنما قال :﴿جهادا كبيرا﴾ لأنه لو بعث في كل قرية نذيرا لوجب على كل نذير مجاهدة قريته، فاجتمعت على رسول الله تلك المجاهدات وكثر جهاده من أجل ذلك وعظم فقال له :﴿وجاهدهم﴾ بسبب كونك نذير كافة القرى ﴿جهادا كبيرا﴾ جامعا لكل مجاهدة.