تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٥٢ ] وقوله تعالى :﴿فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه لا يجوز للرسل التقية والامتناع عن التبليغ إليهم والقيام بمجاهدتهم، وإن خافوا على أنفسهم الهلاك، حين(١) قال :﴿تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ ولم يكن معه(٢) يومئذ إلا قليل ممن اتبعه، إذ كان ذلك بمكة لأن سورة الفرقان فيها نزلت.
والثاني : فيه دلالة إثبات لرسالته لأنه أمر بالخلاف لهم والقيام بمجاهدتهم بالحجج والآيات، وهم يعلمون ألا يكون في وسع واحد القيام لذلك لأمثالهم، وكانت همتهم القتل والإهلاك لمن خالفهم، فعلموا أنه إنما قام لذلك بالله لا بنفسه، إذ لا يملك واحد القيام لذلك، والله أعلم.
أحدهما : أنه لا يجوز للرسل التقية والامتناع عن التبليغ إليهم والقيام بمجاهدتهم، وإن خافوا على أنفسهم الهلاك، حين(١) قال :﴿تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ ولم يكن معه(٢) يومئذ إلا قليل ممن اتبعه، إذ كان ذلك بمكة لأن سورة الفرقان فيها نزلت.
والثاني : فيه دلالة إثبات لرسالته لأنه أمر بالخلاف لهم والقيام بمجاهدتهم بالحجج والآيات، وهم يعلمون ألا يكون في وسع واحد القيام لذلك لأمثالهم، وكانت همتهم القتل والإهلاك لمن خالفهم، فعلموا أنه إنما قام لذلك بالله لا بنفسه، إذ لا يملك واحد القيام لذلك، والله أعلم.
١ - في الأصل وم: حيث..
٢ - في الأصل وم: معهم..
٢ - في الأصل وم: معهم..