جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿وَهُوَ الّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبّكَ قَدِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره : والله الذي خلق من النطف بشرا إنسانا فجعله نسبا، وذلك سبعة، وصهرا، وهو خمسة. كما :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله فجَعَلَهُ نَسَبا وَصِهْرا : النسب : سبع، قوله : حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمّهاتُكُمْ. . . إلى قوله وَبَناتُ الأُخْتِ. والصهر خمس، قوله : وأُمّهاتُكُمُ اللاّتِي أرْضَعْنَكُمْ. . . إلى قوله وَحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الّذِينَ مِنْ أصْلابِكُمْ.
وقوله : وكانَ رَبّكَ قَدِيرا يقول : وربك يا محمد ذو قدرة على خلق ما يشاء من الخلق، وتصريفهم فيما شاء وأراد.