محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة الفرقان في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة الفرقان

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَهُوَ الّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبّكَ قَدِيراً﴾.


يقول تعالى ذكره : والله الذي خلق من النطف بشرا إنسانا فجعله نسبا، وذلك سبعة، وصهرا، وهو خمسة. كما :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله فجَعَلَهُ نَسَبا وَصِهْرا : النسب : سبع، قوله : حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمّهاتُكُمْ. . . إلى قوله وَبَناتُ الأُخْتِ. والصهر خمس، قوله : وأُمّهاتُكُمُ اللاّتِي أرْضَعْنَكُمْ. . . إلى قوله وَحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الّذِينَ مِنْ أصْلابِكُمْ.
وقوله : وكانَ رَبّكَ قَدِيرا يقول : وربك يا محمد ذو قدرة على خلق ما يشاء من الخلق، وتصريفهم فيما شاء وأراد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) وجعل بينهما سترا لا يلتقيان. قال: والعرب إذا كلم أحدهم الآخر بما يكره قال حجرا، قال: سترا دون الذي تقول.
قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في معنى قوله: (وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) دون القول الذي قاله من قال معناه: إنه جعل بينهما حاجزا من الأرض أو من اليبس، لأن الله تعالى ذكره أخبر في أوّل الآية أنه مرج البحرين، والمرج: هو الخلط في كلام العرب على ما بيَّنت قبل، فلو كان البرزخ الذي بين العذب الفرات من البحرين، والملح الأجاج أرضا أو يبسا لم يكن هناك مرج للبحرين، وقد أخبر جلّ ثناؤه أنه مرجهما، وإنما عرفنا قدرته بحجزه هذا الملح الأجاج عن إفساد هذا العذب الفرات، مع اختلاط كلّ واحد منهما بصاحبه. فأما إذا كان كلّ واحد منهما في حيز عن حيز صاحبه، فليس هناك مرج، ولا هناك من الأعجوبة ما ينبه عليه أهل الجهل به من الناس، ويذكرون به، وإن كان كلّ ما ابتدعه ربنا عجيبا، وفيه أعظم العبر والمواعظ والحجج البوالغ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾


يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق من النطف بشرا إنسانا فجعله نسبا، وذلك سبعة، وصهرا، وهو خمسة.
كما حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا) النسب: سبع، قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)... إلى قوله (وَبَنَاتُ الأخْتِ) والصهر خمس، قوله:
(وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ)إلى قوله (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ).
وقوله: (وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) يقول: وربك يا محمد ذو قدرة على خلق ما يشاء من الخلق، وتصريفهم فيما شاء وأراد.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)﴾


يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون بالله من دونه آلهة لا تنفعهم، فتجلب
إليهم نفعا إذا هم عبدوها، ولا تضرّهم إن تركوا عبادتها، ويتركون عبادة من أنعم عليهم هذه النعم التي لا كفاء لأدناها، وهي ما عدّد علينا جلّ جلاله في هذه الآيات من قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) إلى قوله: (قَدِيرًا)، ومن قدرته القدرة التي لا يمتنع عليه معها شيء أراده، ولا يتعذّر عليه فعل شيء أراد فعله، ومن إذا أراد عقاب بعض من عصاه من عباده أحلّ به ما أحلّ بالذين وصف صفتهم من قوم فرعون وعاد وثمود وأصحاب الرّسّ، وقرونا بين ذلك كثيرا، فلم يكن لمن غضب عليه منه ناصر، ولا له عنه دافع (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) يقول تعالى ذكره: وكان الكافر معينا للشيطان على ربه، مظاهرا له على معصيته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) قال: يظاهر الشيطان على معصية الله بعينه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) قال: معينا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. قال ابن جُرَيج: أبو جهل معينا ظاهر الشيطان على ربه.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) قال: عونا للشيطان على ربه على المعاصي.
حدثني يونس. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) قال: على ربه عوينا. والظهير: العوين. وقرأ قول الله: (فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ) قال: لا تكونن لهم عوينا. وقرأ أيضا قول الله: (وَأَنزلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ) قال: ظاهروهم: أعانوهم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) يعني: أبا الحكم الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبا جهل بن هشام.
وقد كان بعضهم يوجه معنى قوله: (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) أي وكان الكافر على ربه هينا، من قول العرب: ظهرت به، فلم ألتفت إليه، إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه، وكأنّ الظهير كان عنده فعيل صرف من مفعول إليه من مظهور به، كأنه قيل: وكان الكافر مظهورا به. والقول الذي قلناه هو وجه الكلام، والمعنى الصحيح، لأن الله تعالى ذكره أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار من دونه، فأولى الكلام أن يتبع ذلك ذمه إياهم، وذمّ فعلهم دون الخبر عن هوانهم على ربهم، ولم يجر لاستكبارهم عليه ذكر، فيتبع بالخبر عن هوانهم عليه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ أي : خلق الإنسان من نطفة ضعيفة، فسواه وعَدّله، وجعله كامل الخلقة، ذكراً أو أنثى، كما يشاء، ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾، فهو في ابتداء أمره ولد نسيب، ثم يتزوج فيصير صهراً، ثم يصير له أصهار وأختان وقرابات. وكل ذلك من ماء مهين ؛ ولهذا قال :﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٤ } ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
أي : وهو الله وحده لا شريك له الذي خلق الآدمي من ماء مهين، ثم نشر منه ذرية كثيرة وجعلهم أنسابا وأصهارا متفرقين ومجتمعين، والمادة كلها من ذلك الماء المهين، فهذا يدل على كمال اقتداره لقوله :﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ويدل على أن عبادته هي الحق وعبادة غيره باطلة لقوله :﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٤} ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
أي: وهو الله وحده لا شريك له الذي خلق الآدمي من ماء مهين، ثم نشر منه ذرية كثيرة وجعلهم أنسابا وأصهارا متفرقين ومجتمعين، والمادة كلها من ذلك الماء المهين، فهذا يدل على كمال اقتداره لقوله: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ويدل على أن عبادته هي الحق وعبادة غيره باطلة لقوله:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمَاءِ
مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
نَسَبًا
قَرَابَةَ النَّسَبِ.
وَصِهْرًا
قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

ليس عام بأكثر مطرا من عام، ولكنّ الله يصرفه حيث يشاء. فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً لا يعلم بين أهل التفسير اختلافا أنّ الكفر هاهنا قولهم: «مطرنا بنوء كذا وكذا» «١» وأن نظيره قول المنجّم: فعل النجم كذا وكذا، وأنّ كلّ من نسب إليها فعلا فهو كافر.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٤]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً (٥٤)
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً للعلماء في هذا ثلاثة أقوال: فمن أجلها ما روي عن ابن عباس، قال: النسب سبع حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ [النساء: ٢٣] والصّهر السبع وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣] إلى آخر الآية. وشرح هذا أنّ السبع الأول من النسب فتقديره في العربية: فجعله ذا نسب وذا صهر. والسبع الذين من الصهر أي ممن يقع فيهم الصهر لولا ما حدث، وقال الضحاك: النسب الأقرباء، والصهر ذوات الرضاع، والقول الثالث: أنّ النسب الذكر من الأولاد، والصهر الإناث من الأولاد لأنّ المصاهرة من جهتين تكون.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٥]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً (٥٥)
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً روي عن ابن عباس الكافر هاهنا أبو جهل وشيعته لأنه يستظهر بعبدة الأوثان على أولياء ربه. وقال عكرمة: الكافر إبليس ظهير على عداوة ربه، وقال مطر: الكافر هاهنا الشيطان.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٧]

قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٥٧)
مِنْ في موضع ونصب استثناء ليس من الأول. والتقدير: لكن من شاء أن ينفق ابتغاء مرضاة الله ليتّخذ إلى ثواب ربّه طريقا فليفعل.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٩]

الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩)
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ في رفعه ثلاثة أوجه يكون بدلا من المضمر الذي في استوى، ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هو الرحمن، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً. ويجوز الخفض بمعنى وتوكّل على الحيّ الذي لا يموت الرّحمن، يكون نعتا، ويجوز النصب على المدح.
(١) يشير إلى الحديث: «أصبح الناس بين مؤمن وكافر فمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب»، أخرجه مالك في الموطأ باب ٣، الحديث رقم (٦).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٤ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَبُّكَ قَدِيراً

ادغام الكاف في القاف وتفخيم الراء

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الكاف مفتوحة وترقيق الراء

ورش عن نافع

اظهار الكاف مفتوحة وتفخيم الراء

ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي

نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ

ادغام التنوين في الواو بغنة مع ترقيق الراء عند القراءة بقصر البدل أو مده 6 حركات

ورش عن نافع

ادغام التنوين في الواو بغنة مع تفخيم الراء

ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

ادغام التنوين في الواو بغنة مع تفخيم الراء عند القراءة بقصر أو توسط أو مد البدل

ورش عن نافع

ادغام التنوين في الواو بلا غنة مع تفخيم الراء

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة الفرقان

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعله﴾ يعني: الإنسان ﴿نسبا وصهرا﴾ أمّا النسب فالقرابة سبع: أمهاتكم، وبناتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ. والصِّهر من القرابة له خمس نسوة: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم﴾ [النساء:٢٣]، فهذا مِن الصهر، ثم قال تعالى: ﴿وكان ربك قديرا﴾ على ما أراده١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٧/٤٧٦) نحو قول مقاتل عن الضحاك، ولم يذكر غيره.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾ حرَّم الله مِن النسب سبع نسوة، وحرم مِن الصِّهر سبع نسوة، قال: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ فلا يتزوج الرجل أمَّه، ولا أمَّ امرأته، ولا يجمع بينهما، ولا يتزوجها بعدها، ولا ابنته، ولا ابنة امرأته، إلا ألا يكون دَخَل بأُمِّها فإنه يتزوجها بعدها، ولا يجمع بينهما. قال: ﴿وأخواتكم﴾ فلا يتزوج أخته، ولا أخت امرأته، ولا يجمع بين الأختين. قال: ﴿وعماتكم﴾ فلا يتزوج عمَّته، ولا عمة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وعمتها. قال: ﴿وخالاتكم﴾ فلا يتزوج خالته، ولا خالة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وخالتها. قال: ﴿وبنات الأخ﴾ فلا يتزوج ابنة أخيه، ولا ابنة أخي امرأته، لا يجمع بين امرأته ولا ابنة أخيها. قال: ﴿وبنات الأخت﴾ [النساء:٢٣] فلا يتزوج ابنة أخته، ولا ابنة أخت امرأته، لا يجمع بين امرأته وبين ابنة أختها. فهذه أربع عشرة نسوة حرَّمَهُنَّ الله؛ سبع من النسب، وسبع مِن الصهر، ﴿وكان ربك قديرا﴾ قادرًا على كل شيء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٤٤٧): «والنسب والصهر معنيان يعُمّان كلَّ قُربى تكون بين كل آدميين، فالنسب: هو أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو في أم قرُب ذلك أو بعُد ذلك. والصهر: هو تواشج المناكحة، فقرابة الزوجة هم الأَخْتان، وقرابة الزوج هم الأحْماء، والأصهار يقع عامًّا لذلك كله».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾، يعني: النطفة إنسانًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾ خلق آدم مِن طين، والطينُ كان مِن الماء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٤٤٧) في قوله: ﴿خلق من الماء بشرا﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿مِنَ الماءِ﴾ إما أن يريد: أصل الخلقة؛ لأنّ كل حيِّ مخلوق من الماء، وإما أن يريد: نُطَف الرِّجال». ثم رجّح الأولَ مستندًا إلى الأفصح لغة بقوله: «والأولُ أفصحُ وأبين».
٥
عن عبد الله بن المغيرة، قال: سُئِل عمرُ بن الخطاب عن نَسَبٍ وصِهْرٍ. فقال: ما أراكم إلا وقد عرفتم النسب، فأما الصهر: فالأَخْتانُ، والصحابة١٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة الدر.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: الرَّضاع. والصِّهر: الخُتُونة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢حكى ابنُ عطية (٦/٤٤٧-٤٤٨) قولًا عن الضحاك أن الصهر: قرابة الرضاع. ثم انتقده، فقال: «وذلك عندي وهم، أوجبه أنّ ابن عباس قال: حُرِّم مِن النسب سبع، ومن الصهر خمس. وفي رواية أخرى: مِن الصهر سبع. يريد: قول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ [النساء:٢٣]، فهذا هو من النسب، ثم يريد بالصهر: قولَه تعالى: ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللّاتِي أرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِن نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء:٢٣]، ثم ذكر المحصنات». ثم وجّه قول ابن عباس بقوله: «ومجمل هذا: أنّ ابن عباس أراد: حُرِّم مِن الصهر مع ما ذكر معه. فقصد بما ذُكِر إلى عظمه وهو الصهر، لا أنّ الرضاع صهر، وإنما الرضاع عديل النسب؛ يحرم منه ما يحرم من النسب بحكم الحديث المأثور فيه، ومَن روى: وحرم من الصهر خمس. أسقط مِن الآية الجمع بين الأختين، والمحصنات، وهن ذواتي الأزواج». وحكى ابنُ عطية عن الزهراوي قولًا: أنّ النسب من جهة البنين، والصهر من جهة البنات، ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا حسن».
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: سبع؛ قوله: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿وبنات الأخت﴾ والصهر خمس. قوله: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ إلى قوله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ [النساء:٢٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٠.
٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: ﴿نسبًا وصهرًا﴾، قال: الرِّضاعة مِن الصهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٠.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: ذَكَر اللهُ الصهرَ مع النسب، وحرَّم أربع عشرة امرأةً؛ سبعًا مِن النسب، وسبعًا مِن الصهر، فاستوى مُحَرَّمُ اللهِ في النَّسَب والصِّهر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكون مِنه الولد صُبَّ على صخرة لأخرج الله منها ما قُدِّر، ليخلق اللهُ نفسًا هو خالقها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٤١٢ (١٢٤٢٠)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٠ (١٥٢٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٩٦ (٧٥٧٣): «رواه أحمد، والبزار، وإسنادهما حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٣٢١-٣٢٢ (١٣٣٣): «وهذا سند حسن، أو محتمل للحسن».

نزول الآية

قول واحد
١
عن أبي قتيبة التَّيْمِيّ، قال: سمعتُ محمدَ بن سيرين يقول في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ، وفي علي بن أبي طالب؛ زوَّج فاطمةَ عليًّا وهو ابنُ عمِّه وزوْجُ ابنته، فكان نسبًا وصِهرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏١٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية قول ابن سيرين، ثم علّق قائلًا: «فاجتماعهما وِكادُ حُرْمَةٍ إلى يوم القيامة».
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة الفرقان

٣ وقفات في هذه الآية

  • برنامج وقفة مع آية .. صلاح ذات البين د صلاح باعثمان..سورة الفرقان آية 54

    — د.صلاح باعثمان

  • قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي الروم قبله {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله. وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال {أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (54): * ما معنى قوله تعالى في سورة الفرقان (فجعله نسباً وصهرا(54))؟ نوع من مِنّة الله سبحانه وتعالى على هذا الإنسان يجعله إنساناً اجتماعياً, هناك أمور الإنسان قد لا يلقي لها بالاً لكن لو تدبرها وتدبر فيها سيجد قدرة الله سبحانه وتعالى وسيسجد لله تعالى مؤمناً به. الله تعالى خلق الإنسان ليكون ذا مجتمع وذا قيم وذا مُثُل. الحيوانات جميعاً تتناسل وتتكاثر ولو سألت أي طبيب بيطري : هل البقرة التي تولد عندها بكارة؟ الأغنام وكل الحيوانات؟ وهذا المخلوق الذي يمشي على رجلين لماذا الأنثى لديها بكارة؟ تعرف إن عاشرها رجل أو لم يعاشرها؟ أليس معناه أنه يريد أن يكون هناك قيم اجتماعية؟ الله تعالى خلق هذا الإنسان (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) الحجرات) يتعارف الناس ويعرف أن هذا رجل من الجزائر أو من مصر أو العراق أو الإمارات. خلق من ماء أصل الإنسان من طين والماء مرحلة بعد ذلك الخلق كله من الماء. في الحديث لما سُئل رسول الله  في أول الإسلام: هل إذا عاشر الرجل أهله ولم يُنزِل عليه غُسل؟ أول الإسلام ما كان عليه غُسل وكان يقول إنما الماء من الماء يعني تغتسل إذا نزل الماء ثم بعد ذلك صار إذا جلس الرجل بين شعابها الأربع ثم جهدها وجب عليه الغسل أنزل أو لم يُنزِل لذلك لا ينبغي أن يكون الإنسان شيخ نفسه يقرأ في كتاب ويصير شيخاً لا بد أن يدرس على شيخ مفتي فقيه من كبار العلماء فقد يقول أحدهم الحديث الأول في البخاري فنقول الحديث الأول نسخه الحديث الثاني. (نسباً وصهراً) النسب هو قرابة التناسل قرابة بيني وبين فلان أخي، أبي، عمي، (وصهرا) قرابة الزواج. وفي الحديث: "اغتربوا ولا تضووا" والعلم الحديث يقول أن زواج الأقارب قد يؤدي بمرور الوقت إلى نوع من الأمراض والعوّق، من أعلَم محمداً (صلى الله عليه وسلم) بهذا؟ الصِهر سواء كان أقارب الزوجة أو أقارب الزوج، العربية وضعت للأقارب من جهة الزوج الحمو والأحماء (أحماء جمع حمو) هي تنظر لأقارب زوجها هم أحماؤها، أقارب الزوجة من جهة زوجها أحماء وأقارب الزوج من جهة زوجه الأختان (جمع خَتْن) أي أقاربه من جهة الزوجة ويجمع الاثنان بكلمة الأصهار كأنه صُهِر الإثنان في لفظ واحد. فالله سبحانه وتعالى يمنّ على هذا الإنسان بحياته الاجتماعية: علاقات النسب وعلاقات القرابة التي هي ليست حقيقية وإنما قرابة زواج، تكون هناك علاقات إجتماعية وتقارب والإسلام يحرص على تآزر المجتمع والأمة تكون متقاربة، حتى الجيران كما جاء في الحديث: " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثّه" وللأسف حياتنا الإجتماعية الآن أنت تسكن في شقة لا تعلم من جارك فيها وهذا ليس من طبيعة المجتمع المسلم. بشر: اسم جنس، هذا الجنس يسمونه بشر إشارة إلى البشرة كأنه ذو بَشَرة بالفتح وليس بالسكون (بشْرة). (فجعله نسباً وصهرا) بعضهم لبعض، بعضهم ينتسب لبعض وبعضهم يتصاهر على بعض وقدّم النسب على المصاهرة لأن قرابة النسب أقرب من قرابة المصاهرة فأنت أقرب لأبيك وأخيك من قرابتك لأهل زوجتك وهكذا زوجتك بالنسبة لأقربائك.

    — حسام النعيمي

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) And it is He who has created from water [i.e., semen] a human being and made him [a relative by] lineage and marriage. And ever is your Lord competent [concerning creation].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال