إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ الماء بَشَراً﴾ هو الماءُ الذي خمَّر به طينة آدمَ عليه السَّلامُ أو جعله جُزءاً من مادَّةِ البشر ليجتمع ويسلسَ ويستعدَّ لقبول الأشكال والهيئاتِ بسهولة أو هو النُّطفةُ ﴿فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً﴾ أي قسمه قسمينِ ذوَيْ نسبٍ أي ذكوراً يُنتسبُ إليهم وذوات صهر أي أناثاً يُصاهرُ بهنَّ كقولهِ تعالى :﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى﴾ [ سورة القيامة، الآية٣٩ ] ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ مبالغاً في القُدرة حيث قدرَ على أنْ يخلقَ من مادَّةٍ واحدةٍ بشراً ذَا أعضاءٍ مختلفةٍ وطباعٍ مُتباعدةٍ وجعله قسمينِ مُتقابلينِ ورُبَّما يخلق من نُطفةٍ واحدةٍ تَوأمين ذَكراً وأُثنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى