مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذى خَلَقَ مِنَ الماء﴾ أي النطفة ﴿بَشَرًا﴾ إنساناً ﴿فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً﴾ أراد تقسيم البشر قسمين : ذوي نسب أي ذكوراً ينسب إليهم فيقال فلان بن فلان وفلانة بنت فلان، وذوات صهر أي إناثاً يصاهر بهن كقوله تعالى ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى﴾ [القيامة: ٣٩] ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ حيث خلق من النطفة الواحدة بشراً نوعين ذكراً وأنثى. وقيل : فجعله نسباً أي قرابة وصهراً مصاهرة يعني الوصلة بالنكاح من باب الأنساب لأن التواصل يقع بها وبالمصاهرة لأن التوالد يكون بهما

تفسير هذه الآية من كتب أخرى