مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا﴾
واعلم أن هذا هو ( النوع الخامس من دلائل التوحيد ) وفيه بحثان :
الأول : ذكروا في هذا الماء قولين : أحدهما : أنه الماء الذي خلق منه أصول الحيوان، وهو الذي عناه بقوله :﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾ والثاني : أن المراد النطفة لقوله :﴿خلق من ماء دافق﴾، ﴿من ماء مهين﴾.
البحث الثاني : المعنى أنه تعالى قسم البشر قسمين ذوي نسب، أي ذكورا ينسب إليهم، فيقال فلان بن فلان، وفلانة بنت فلان، وذوات صهر، أي إناثا يصاهرن ونحوه، قوله تعالى :﴿فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى﴾، ﴿وكان ربك قديرا﴾ حيث خلق من النطفة الواحدة نوعين من البشر الذكر والأنثى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى