محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا﴾ أي كما خرج من المقدمات نتائج العلوم ﴿فَجَعَلَهُ﴾ أي البشر ﴿نَسَبًا﴾ أي أصلا أو فرعا أو حاشية لقوم ﴿وَصِهْرًا﴾ أي لآخرين يتعصب من أجل نسبه وصهره، فيعتقد باطلهم حقا. كذلك أهل الشعب يتعصبون لآبائهم ومشايخهم ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ أي وهو وإن صعب إزالته، فإن ربك الذي أمرك بالجهاد الكبير، قدير على إزالته. كما قدر في النسب والصهر. فلا يبالي المؤمنون لهما. انتهى كلام المهايمي رحمه الله.
هو منزع في باب الإشارة غريب، أثرناه عنه للطافته. وأما معنى الآية في عظيم اقتداره سبحانه، حيث خلق البشر وقسمهم من نطفة واحدة قسمين ذوي نسب، أي ذكورا ينسب إليهم، فيقال : فلان بن فلان وفلانة بنت فلان. وذوات صهر أي إناثا يصاهر بهن، فظاهر. ونظيره قوله تعالى (١) :﴿فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى﴾.
هو منزع في باب الإشارة غريب، أثرناه عنه للطافته. وأما معنى الآية في عظيم اقتداره سبحانه، حيث خلق البشر وقسمهم من نطفة واحدة قسمين ذوي نسب، أي ذكورا ينسب إليهم، فيقال : فلان بن فلان وفلانة بنت فلان. وذوات صهر أي إناثا يصاهر بهن، فظاهر. ونظيره قوله تعالى (١) :﴿فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى﴾.
١ (٧٥ القيامة ٣٩)..