معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويعبدون من دون الله﴾ يعني : هؤلاء المشركين، ﴿ما لا ينفعهم﴾ إن عبدوه، ﴿ولا يضرهم﴾ إن تركوه، ﴿وكان الكافر على ربه ظهيراً﴾ أي : معيناً للشيطان على ربه بالمعاصي. وقال الزجاج : أي : يعاون الشيطان على معصية الله لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان. وقيل : معناه ( وكان الكافر على ربه ظهيراً )، أي : هيناً ذليلاً، كما يقال الرجل : جعلني بظهير، أي : جعلني هيناً. ويقال : ظهرت به، إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه.