البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر دلائل قدرته وما امتن به على عباده من غرائب مصنوعاته ثبت بذلك أنه المستحق للعبادة لنفعه وضره بين فساد عقول المشركين حيث يعبدون الأصنام.
والظاهر أن ﴿الكافر﴾ اسم جنس فيعم.
وقيل : هو أبو جهل والآية نزلت فيه.
وقال عكرمة ﴿الكافر﴾ هنا إبليس والظهير والمظاهر كالمعين والمعاون قاله مجاهد والحسن وابن زيد، وفعيل بمعنى مفاعل كثير والمعنى أن ﴿الكافر﴾ يعاون الشيطان على ربه بالعداوة والشريك.
وقيل : معناه وكان الذي يفعل هذا الفعل وهو عبادة ما لا ينفع ولا يضر على ربه هيناً مهيناً من قولهم : ظهرت به إذا خلفته خلف ظهرك لا يلتفت إليه، وهذا نحو قوله ﴿أولئك لا خلاق لهم﴾ الآية قاله الطبري.
وقيل :﴿على ربه﴾ أي معيناً على أولياء الله.
وقيل : معيناً للمشركين على أن لا يوحد الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى