الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
الظهير والمظاهر، كالعوين والمعاون. و «فعيل » بمعنى مفاعل غير عزيز. والمعنى : أنّ الكافر يظاهر الشيطان على ربه بالعداوة والشرك. روي أنها أنزلت في أبي جهل، ويجوز أن يريد بالظهير : الجماعة، كقوله :﴿والملائكة بَعْدَ ذلك ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤] كما جاء : الصديق والخليط، يريد بالكافر : الجنس، وأنّ بعضهم مظاهر لبعض على إطفاء نور دين الله. وقيل : معناه : وكان الذي يفعل هذا الفعل - وهو عبادة ما لا ينفع ولا يضرّ - على ربه هيناً مهيناً، من قولهم : ظهرت به، إذا خلفته خلف ظهرك لا تلتفت إليه، وهذا نحو قوله :﴿أولئك لاَ خلاق لَهُمْ فِى الآخرة وَلاَ يُكَلّمُهُمُ الله وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى