المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى خطأهم في عبادته أصناماً لا تملك لهم ضراً ولا نفعاً وقوله ﴿وكان الكافر على ربه ظهيراً﴾ فيه تأويلان : أحدهما أن «الظهير » المعين فتكون الآية بمعنى توبيخهم على ذلك من أن الكفار يعينون على ربهم غيرهم من الكفرة والشيطان بأن يطيعوه ويظاهروه، وهذا هو تأويل مجاهد والحسن وابن زيد، والثاني ذكره الطبري أن يكون «الظهير » فعيلاً، من قولك ظهرت الشيء إذا طرحته وراء ظهرك واتخذته ظهرياً، فيكون معنى الآية على هذا التأويل احتقار الكفرة(١)، و ﴿الكافر﴾ في هذه الآية اسم الجنس وقال ابن عباس بل هو معين أراد به أبا جهل بن هشام.
قال الفقيه الإمام القاضي : ويشبه أن أبا جهل سبب الآية ولكن اللفظ عام للجنس كله.
قال الفقيه الإمام القاضي : ويشبه أن أبا جهل سبب الآية ولكن اللفظ عام للجنس كله.
١ ومنه قوله تعالى: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ أي: هينا لا قيمة له، وعليه جاء قول الفرزدق:
تميم بن قيس لا تكونن حاجتي بظهر فلا يعيا علي جوابها
وقيل في معنى "ظهير": وكان الكافر على ربه الذي يعبده – وهو الصنم- قويا غالبا يعمل به ما يشاء، لأن الجماد لا قدرة له على دفع ضر أو جلب نفع..
تميم بن قيس لا تكونن حاجتي بظهر فلا يعيا علي جوابها
وقيل في معنى "ظهير": وكان الكافر على ربه الذي يعبده – وهو الصنم- قويا غالبا يعمل به ما يشاء، لأن الجماد لا قدرة له على دفع ضر أو جلب نفع..