إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ الذي شأنُه ما ذُكر ﴿مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ﴾ أي ما ليس من شأنِه النَّفعُ والضُّرُّ أصلاً وهو الأصنامُ أو كلُّ ما يُعبدُ من دُونه تعالى إذْ ما من مخلوقٍ يستقلُّ بالنَّفع والضُّرُّ ﴿وَكَانَ الكافر على رَبّهِ﴾ الذي ذُكرتْ آثارُ ربوبَّيتهِ ﴿ظَهِيرًا﴾ يُظاهر الشَّيطانَ بالعداوةِ والشركِ. والمرادُ بالكافر الجنسُ أو أبُو جهلٍ وقيل : هيِّناً مهيناً لا اعتدادَ به عندَه تعالى من قولِهم ظهرتَ به إذا نبدتَه خلفَ ظهرِك فيكون كقولِه تعالى :﴿وَلاَ يُكَلّمُهُمُ الله وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [ سورة آل عمران، الآية٧٧ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى