البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر شأن الواسطة، التي هي سبب لركوب البحرين، فقال :
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ * ﴿قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿وما أرسلناك﴾ يا محمد ﴿إلا مبشراً﴾ للمؤمنين ﴿ونذيراً﴾ للكافرين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : العلماء بالله خلفاء الرسل، فما أظهرهم الله في كل زمان إلا ليذكروا الناس ويعظوهم ويبشروهم ويُنذروهم، من غير عوض ولا طمع، فإن تعلقت همتهم بشيء من عرض الدنيا ؛ من أيدي الناس، كسَف ذلك نورهم، ونقص نفعهم، وقَلَّ الاهتداء على أيديهم، وقدم تقدم هذا مراراً. وبالله التوفيق.
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ * ﴿قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿وما أرسلناك﴾ يا محمد ﴿إلا مبشراً﴾ للمؤمنين ﴿ونذيراً﴾ للكافرين.