جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ الرّحْمََنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره : وَتَوَكّلَ عَلى الحَيّ الذي لا يَمُوتُ الّذِي خَلَقَ السّمَوَاتِ والأرْضَ وَمَا بَيْنَهُما فِي سَتّةِ أيّامٍ فقال : وَما بَيْنَهُما، وقد ذكر السموات والأرض، والسموات جماع، لأنه وجه ذلك إلى الصنفين والشيئين، كما قال القطامي :
يريد : وحبال تغلب فثنى، والحبال جمع، لأنه أراد الشيئين والنوعين.
وقوله : فِي سِتّةِ أيّامٍ قيل : كان ابتداء ذلك يوم الأحد، والفراغ يوم الجمعة ثُمّ اسْتَوَى عَلى الْعَرْشِ الرّحمنُ يقول : ثم استوى على العرش الرحمن وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل. وقوله : فاسأَلْ بِهِ خَبِيرا يقول : فاسأل يا محمد خبيرا بالرحمن، خبيرا بخلقه، فإنه خالق كلّ شيء، ولا يخفى عليه ما خلق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله فاسأَلْ بِهِ خَبِيرا قال : يقول لمحمد ﷺ : إذا أخبرتك شيئا، فاعلم أنه كما أخبرتك، أنا الخبير والخبير في قوله : فاسأَلْ بِهِ خَبِيرا منصوب على الحال من الهاء التي في قوله به.
يقول تعالى ذكره : وَتَوَكّلَ عَلى الحَيّ الذي لا يَمُوتُ الّذِي خَلَقَ السّمَوَاتِ والأرْضَ وَمَا بَيْنَهُما فِي سَتّةِ أيّامٍ فقال : وَما بَيْنَهُما، وقد ذكر السموات والأرض، والسموات جماع، لأنه وجه ذلك إلى الصنفين والشيئين، كما قال القطامي :
| ألَمْ يَحْزُنْكَ أنّ حِبالَ قَيْسٍ | وَتَغْلِبَ قَدْ تَبايَنَتا انْقِطاعا |
وقوله : فِي سِتّةِ أيّامٍ قيل : كان ابتداء ذلك يوم الأحد، والفراغ يوم الجمعة ثُمّ اسْتَوَى عَلى الْعَرْشِ الرّحمنُ يقول : ثم استوى على العرش الرحمن وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل. وقوله : فاسأَلْ بِهِ خَبِيرا يقول : فاسأل يا محمد خبيرا بالرحمن، خبيرا بخلقه، فإنه خالق كلّ شيء، ولا يخفى عليه ما خلق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله فاسأَلْ بِهِ خَبِيرا قال : يقول لمحمد ﷺ : إذا أخبرتك شيئا، فاعلم أنه كما أخبرتك، أنا الخبير والخبير في قوله : فاسأَلْ بِهِ خَبِيرا منصوب على الحال من الهاء التي في قوله به.