الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ يعني منازل الكواكب السبعة السيارة وهي اثنا عشر برجاً : الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأَسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت، فالحمل والعقرب بيتا المريخ، والثور والميزان بيتا الزهرة، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد، والسرطان بيت القمر، والأسد بيت الشمس، والقوس والحوت بيتا المشتري، والجدي والدلو بيتا زحل، وهذه البروج مقسومة على الطبائع الاربع فيكون نصيب كل واحد منهما ثلاثة بروج تسمى المثلثات، فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية، والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية، والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية. واختلفت أقاويل أهل التأويل في تفسير البروج.
فاخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني قال : حدّثني محمد بن الحسين بن أبي الشيخ قال : حدّثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال : حدّثنا عبد الله بن إدريس قال : حدّثني أبي عن عطية العوفي في قوله سبحانه ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ قال : قصوراً فيها الحرس، دليله قوله
﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨].
وقال الأخطل :
وقال مجاهد وقتادة : هي النجوم.
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبة قال : حدّثنا علي بن محمد بن ماهان قال : حدّثنا علي بن محمد الطنافسي قال : حدّثنا خالي يعلى عن إسماعيل عن أبي صالح ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ قال : النجوم الكبائر. قال عطاء : هي الشرج وهي أبواب السماء التي تسمّى المجرّة.
﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً﴾ يعني الشمس، نظيره قوله سبحانه
﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ [نوح: ١٦] وقرأ حمزة والكسائي ( وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجاً ) بالجمع يعنون النجوم وهي قراءة أصحاب عبد الله ﴿وَقَمَراً مُّنِيراً﴾
فاخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني قال : حدّثني محمد بن الحسين بن أبي الشيخ قال : حدّثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال : حدّثنا عبد الله بن إدريس قال : حدّثني أبي عن عطية العوفي في قوله سبحانه ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ قال : قصوراً فيها الحرس، دليله قوله
﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨].
وقال الأخطل :
| كأنها برج رومي يشيِّده | بان بجصّ وآجرَ أحجار |
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبة قال : حدّثنا علي بن محمد بن ماهان قال : حدّثنا علي بن محمد الطنافسي قال : حدّثنا خالي يعلى عن إسماعيل عن أبي صالح ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً﴾ قال : النجوم الكبائر. قال عطاء : هي الشرج وهي أبواب السماء التي تسمّى المجرّة.
﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً﴾ يعني الشمس، نظيره قوله سبحانه
﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً﴾ [نوح: ١٦] وقرأ حمزة والكسائي ( وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجاً ) بالجمع يعنون النجوم وهي قراءة أصحاب عبد الله ﴿وَقَمَراً مُّنِيراً﴾