بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿تبارك﴾ وقد ذكرناه ﴿الذى جَعَلَ فِى السماء بُرُوجاً﴾ يعني : خلق في السماء بروجاً، يعني : نجوماً وكواكب. ويقال : قصوراً. وذكر أنه جعل في القصور حراساً، كما قال في آية أخرى :﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فوجدناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً﴾ [الجن: ٨] الآية.
ويقال : البروج الكواكب العظام، وكل ظاهر مرتفع، فهو برج، وإنما قيل لها بروج لظهورها وارتفاعها، ثم قال تعالى :﴿وَجَعَلَ فيها﴾ يعني : خلق فيها ﴿سِرَاجاً﴾ يعني : شمساً ﴿وَقَمَراً مُّنِيراً﴾ يعني : منوراً مضيئاً. قرأ حمزة والكسائي ﴿***سُرُجاً﴾ بلفظ الجمع، يعني : الكواكب. وقرأ الباقون ﴿الشمس سِرَاجاً﴾، وبه قال أبو عبيدة : بهذا نقرأ. كقوله :﴿وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً﴾ ولأنه قد ذكر الكواكب بقوله :﴿بُرُوجاً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى