الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
البروج : منازل الكواكب السبعة السيارة : الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت : وسميت بالبروج التي هي القصور العالية ؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها. واشتقاق البرج من التبرج ؛ لظهوره. والسراج : الشمس كقوله تعالى :﴿وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً﴾ [نوح: ١٦] وقرىء :«سرجا » وهي الشمس والكواكب الكبار معها. وقرأ الحسن والأعمش :«وقمراً منيراً » وهي جمع ليلة قمراء، كأنه قال : وذا قمر منيراً ؛ لأنّ الليالي تكون قمراً بالقمر، فأضافه إليها. ونظيره في بقاء حكم المضاف بعد سقوطه وقيام المضاف إليه مقامه قول حسان :
بَرْدَى يُصَفِّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ ***
يريد : ماء بردى، ولا يبعد أن يكون القمر بمعنى القمر ؛ كالرشد والرشد، والعرب والعرب.
بَرْدَى يُصَفِّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ ***
يريد : ماء بردى، ولا يبعد أن يكون القمر بمعنى القمر ؛ كالرشد والرشد، والعرب والعرب.