الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره(١) :﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾[ ٦١ ]، أي : قصورا. كما قال ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾(٢).
وقيل(٣) : البروج : منازل الشمس والقمر ؛ قاله مجاهد وقتادة، والنجوم كلها هي في البروج.
ثم قال تعالى(٤) :﴿وجعل فيها سراجا﴾(٥)[ ٦١ ]، يعني الشمس(٦) ﴿وقمرا منيرا﴾ أي : مضيئا. ومن قرأ(٧) " سُرُجا " بالجمع جعل البروج : القصور(٨)، والسروج : النجوم. ومن قرأ(٩) سراجا بالتوحيد جعل البروج المنازل والسراج : الشمس(١٠)، والضمير في " فيها " على القراءة(١١)، من قرأ : " سرجا " بالجمع يعود على البروج التي هي القصور، ومن قرأ " سرجا " بالتوحيد كان الضمير يعود على السماء، وإن شئت على البروج.
ويكون السراج يؤدي على الجمع كما قال :﴿يخرجكم طفلا﴾(١٢) / أي(١٣) جعل فيها مضيئة.
وقرأ الأعمش(١٤) و " قُمرا " بضم القاف وإسكان الميم، جعله جمعا وهي قراءة شاذة.
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ النساء: ٧٨..
٣ القول: لقتادة، انظر: ابن جرير ١٩/٣٠..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ بعده في ز: "وقمرا منيرا"..
٦ انظر: التوجيه في: زاد المسير ٦/٩٩، والتسهيل ٣/١٧٥، والبحر٦/٦٠١١ ومجمع البيان ١٩/٢٤، والدر ١٩/٢٦٩، وأبو السعود ٤/١٤٧، وفتح القدير٤/٨٥، وروح المعاني ١٩/٤١..
٧ انظر: الحجة ص٢٦٦، وكتاب السبعة ص٤٦٦، والكشف ٢/١٤٦، والنشر ٢/٣٣٤، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣١٠..
٨ من "القصور... بالتوحيد" ساقط من ز..
٩ انظر: الحجة ص٢٦٦، وكتاب السبعة ص٤٦٦، والكشف٢/١٤٦، والنشر٢/٣٣٤، وإتحاف فضلاء البشر٢/٣١٠..
١٠ انظر: التوجيه في الكشاف ٣/٩٨..
١١ "القراءة" سقطت من ز..
١٢ غافر: ٦٧..
١٣ ز: جعله فيها..
١٤ انظر: الحجة ص٢٦٦، وشواذ القرآن ص١٠٦، وإتحاف البشر ٢/٣١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى