إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السماء بُرُوجاً﴾ هي البروجُ الاثنا عشرَ، سُّمِّيتْ به، وهي القُصور العاليةُ لأنَّها للكواكبِ السَّيارةِ كالمنازلِ الرَّفيعةِ لسُكَّانِها. واشتقاقُه من البُرجِ لظهورِه ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً﴾ هي الشَّمسُ لقولِه تَعالَى وجعل الشَّمسَ سراجاً. وقرئ سُرُجاً وهي الشَّمسُ والكواكبُ الكبارُ ﴿وَقَمَراً مُّنِيراً﴾ مُضيئاً بالليَّل وقرئ قُمْراً أي ذات قمرٍ وهي جمعُ قَمراءَ ولما أنَّ اللَّياليَ بالقمرِ تكونُ قمراءَ أُضيف إليها ثمَّ حُذفَ وأُجريَ حكمُه على المضافِ إليهِ القائمِ مقامَهُ كما في قولِ حسَّانَ رضَي الله عنْهُ[ الكامل ]
أي ماءُ بَردى ويُحتمل أنَّ يكونَ بمعنى القمرِ كالرَّشدِ والرُّشدِ والعَرَبِ والعُرْبِ.
| يسقون من ورد البريص عليهم | بردى يُصفَّقُ بالرَّحيقِ السَّلسلِ(١) |
١ ورد في ديوانه (ص ١٢٢)؛ وفي خزانة الأدب (٤ / ٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٤)؛ (١١/ ١٨٨)؛ وشرح المفصل (٣ / ٢٥)؛ ولسان العرب (٣ / ٨٨) (برد)؛ (٧ / ٦) (برص)، (١٠/٢٠٢) (صفق) وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (١ / ٤٥١)؛ وشرح الأشموني (٢ / ٣٢٤)، وشرح المفصل (٦ / ١٣٣)؛ ولسان العرب (١١/٣٤٥) (سلسل)، (١٤ / ٣٧٨) (ضحا)..