بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ﴾ يعني : وإن من عباد الرحمن عباداً يمشون ﴿على الأرض هَوْناً﴾ يعني : يمضون متواضعين، وهذا جواب لقولهم ﴿وَمَا الرحمن أَنَسْجُدُ﴾ ؟ فقال : الرحمن الذي جعل في السماء بروجاً، وهو الذي له عباد مثل هؤلاء. يعني : أصحاب النبي ﷺ، ومن كان مثل حالهم، وهذا كقوله :﴿جنات عَدْنٍ التى وَعَدَ الرحمن عِبَادَهُ بالغيب إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ [مريم: ٦١] وكقوله :﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا وأنابوا إِلَى الله لَهُمُ البشرى فَبَشِّرْ عِبَادِ والذين﴾ [الزمر: ١٧] الآية.
وقال مجاهد :﴿يمشون على الأرض هوناً﴾ في طاعة الله متواضعين. ويقال : هوناً، أي : هيناً لا جور فيه على أحد، ولا أذى. ويقال : هوناً يعني : سكينة ووقاراً. وحلماً. ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون﴾ يعني : كلمهم الجاهلون بالجهل ﴿قَالُواْ سَلاَماً﴾ يعني : سداداً من القول. ويقال : ردوا إليهم بالجميل. وقال الحسن : أي حلماً لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا. وقال الكلبي : نسخت بآية القتال وقال بعضهم : هذا خطأ، لأن هذا ليس بأمر، ولكنه خير من حالهم، والنسخ يجري في الأمر والنهي
وقال مجاهد :﴿يمشون على الأرض هوناً﴾ في طاعة الله متواضعين. ويقال : هوناً، أي : هيناً لا جور فيه على أحد، ولا أذى. ويقال : هوناً يعني : سكينة ووقاراً. وحلماً. ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون﴾ يعني : كلمهم الجاهلون بالجهل ﴿قَالُواْ سَلاَماً﴾ يعني : سداداً من القول. ويقال : ردوا إليهم بالجميل. وقال الحسن : أي حلماً لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا. وقال الكلبي : نسخت بآية القتال وقال بعضهم : هذا خطأ، لأن هذا ليس بأمر، ولكنه خير من حالهم، والنسخ يجري في الأمر والنهي