التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وعباد الرحمن﴾ أي : عباده المرضيون عنده، فالعبودية هنا للتشريف والكرامة، وعباد مبتدأ وخبره الذين يمشون، أو قوله في آخر السورة ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ [الفرقان: ٧٥].
﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾ أي : رفقا ولينا بحلم ووقار، ويحتمل أن يكون ذلك وصف مشيهم على الأرض، أو وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم.
﴿قالوا سلاما﴾ أي : قالوا قولا سديدا ليدفع الجاهل برفق، وقيل : معناه قالوا للجاهل سلاما أي : هذا اللفظ بعينه بمعنى سلمنا منكم قال بعضهم : هذه الآية منسوخة بالسيف، وإنما يصح النسخ في حق الكفار، وأما الإغضاء عن السفهاء والحلم عنهم فمستحسن غير منسوخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى