الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾
قال البخاري : حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان عن منصور عن سعيد ابن جبير قال : قال ابن أبزى سُئل ابن عباس عن قوله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ وقوله ﴿ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق -حتى بلغ- إلا من تاب وآمن﴾ فسألته فقال : لما نزلت قال أهل مكة : فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش. فأنزل الله ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا -إلى قوله- غفورا رحيما﴾.
( صحيح البخاري ٨/٣٥٣ ح٤٧٦٥ -ك التفسير-سورة الفرقان، الآية ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال : هم المؤمنون كانوا قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن ذلك فحولهم إلى الحسنات، وأبدلهم مكان السيئات حسنات.
قال مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة. وآخر أهل النار خروجا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة. فيُقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها فتُعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال : عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا. وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا. فيقول : نعم. لا يستطيع أن يُنكر. وهو مُشفق من كبار ذنوبه أن تُعرض عليه فيُقال له : فإنّ لك مكان كل سيئة حسنة. فيقول : رب ! قد عملت أشياء لا أراها ههنا، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.
( الصحيح١/١٧٧ح١٩٠-ك الإيمان، ب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى