جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
والصواب من القراءة عندنا فيه : جزم الحرفين كليهما : يضاعفْ، ويخلدْ، وذلك أنه تفسير للأثام لا فعل له، ولو كان فعلاً له كان الوجه فيه الرفع، كما قال الشاعر :
| مَتى تأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ | تَجِدْ خيرَ نارٍ عِنْدَها خَيْرُ مُوقِدِ |
وقوله : ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانا ويبقى فيه إلى ما لا نهاية في هوان. وقوله : إلاّ مَنْ تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صَالِحا يقول تعالى ذكره : ومن يفعل هذه الأفعال التي ذكرها جلّ ثناؤه يلقَ أثاما إلاّ مَنْ تابَ يقول : إلا من راجع طاعة الله تبارك وتعالى بتركه ذلك، وإنابته إلى ما يرضاه الله وآمَنَ يقول : وصدق بما جاء به محمد نبيّ الله وعَمِلَ عَمَلاً صَالِحا يقول : وعمل بما أمره الله من الأعمال، وانتهى عما نهاه الله عنه. )