فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿يضاعف﴾ وقرئ يضعف بالتشديد، وكل من القراءتين يجيء مع جزم الفعل، ورفعه فالقراآت أربع وكلها سبعية، وقرئ نضعف بضم النون، وكسر العين المشددة والجزم.
﴿له العذاب يوم القيامة﴾ سبب المضاعفة أن المشرك إذا ارتكب المعاصي مع الشرك، يضاعف له العذاب على شركه ومعصيته ﴿وَيَخْلُدْ﴾ وقرئ بالفوقية، خطابا للكافر، وقرئ يخلد بضم الياء وفتح اللام، قال أبو علي الفارسي : وهي غلط من جهة الرواية وضمير ﴿فِيهِ﴾ راجع إلى العذاب المضاعف، وقرئ فيها بالإشباع مبالغة في الوعيد، والعرب تمد للمبالغة، مع أن الأصل في هاء الكناية الإشباع، ﴿مُهَانًا﴾ ذليلا حقيرا جامعا للعذاب الجسماني والروحاني. قال ابن عباس : قرأناها على عهد رسول الله ﷺ سنين ثم نزلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى