إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة﴾ بدلٌ من يلقَ لاتِّحادِهما في المعنى كقوله[ الطويل ]
وقرئ بالرَّفع على الاستئنافِ أو على الحالَّيةِ وكذا ما عُطف عليه وقرئ يُضعَّف ونُضعِّف له العذابَ بالنُّون ونصبِ العذابِ ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ أي في ذلكَ العذابِ المضاعفِ ﴿مُهَاناً﴾ ذليلاً مستحقراً جامعاً للعذاب الجُسمانيِّ والرُّوحانيِّ وقرئ يُخلَد ويُخلَّد مبنياً للمفعول من الإخلاد والتَّخليدِ. وقرئ تخلُد بالتاء على الالتفات المنبئ عن شدَّة الغضبِ ومضاعفةِ العذابِ لانضمامِ المعاصي إلى الكفر كما يفصح عنه قولُه تعالى ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا﴾
| متى تأتِنا تُلممْ بنا في ديارِنا | تجدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تأجَّجاً(١) |
١ هو لعبد الله في خزانة الأدب (٩ / ٩٠، ٩٩)؛ والدرر (٦ / ٦٩)؛ وشرح أبيات سيبويه (٢ / ٦٦)؛ وشرح المفصل (٧ / ٥٣)؛ وبلا نسبة في شرح المفصل (١٠/ ٢٠)، ولسان العرب (٥ / ٢٤٢) (نور)؛ والمقتضب (٢ / ٦٣)، وشرح قطر الندى (ص ٩٠)..