معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿وَذُرِّيَّاتِنا٧٤﴾ قرأ أصحاب عبد الله ( وَذُرِّيَّتِنا ) والأكثر ﴿وذُرِّيَّاتِنا﴾ وقوله ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ ولو قيل :﴿عَيْنٍ﴾ كان صَوَاباً كَما قالت ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ ولو قرئت : قُرَّاتِ أَعْيُن لأنهم كثير كانَ صَوَاباً. والوجه التقليل ﴿قُرَّة أعين﴾ لأنه فِعْلٌ والفِعْل لا ( يَكَادُ يجمعُ ) ألاَ تَرى أنه قالَ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً﴾ فلم يجمعهُ وهو كثيرٌ. والقُرَّةُ مَصْدَرٌ. تقول : قَرَّت عينُكَ قُرّةً.
وقوله ﴿لِلْمُتَّقِينَ إِماما﴾ ولم يقل : أئمَّةً وهو واحدٌ يجوز في الكلام أن تقول : أصْحاب مُحمد أئمَّةُ الناسِ وإمامُ الناسِ كَما قَالَ ﴿إنا رَسُولُ رَبِّ العالمينَ﴾ للاثنين وَمَعْناه : اجعنا أئمّةً يُقْتَدَى بنا. وقال مجاهد : اجعلنا نقتدِي بمن قبلنا حتى يَقْتدى بنا مَن بعدنا.
وقوله ﴿لِلْمُتَّقِينَ إِماما﴾ ولم يقل : أئمَّةً وهو واحدٌ يجوز في الكلام أن تقول : أصْحاب مُحمد أئمَّةُ الناسِ وإمامُ الناسِ كَما قَالَ ﴿إنا رَسُولُ رَبِّ العالمينَ﴾ للاثنين وَمَعْناه : اجعنا أئمّةً يُقْتَدَى بنا. وقال مجاهد : اجعلنا نقتدِي بمن قبلنا حتى يَقْتدى بنا مَن بعدنا.