محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٤ من سورة الفرقان في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٤ من سورة الفرقان

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرّيّاتِنَا قُرّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتّقِينَ إِمَاماً﴾.
يقول تعالى ذكره : والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا : رَبّنا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرّيّاتِنَا ما تقرّ به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله هَبْ لَنا مِنْ أزْوَاجِنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ يعنون : من يعمل لك بالطاعة، فتقرّ بهم أعيننا في الدنيا والآخرة.
حدثني أحمد بن المقدام، قال : حدثنا حزم، قال : سمعت كثيرا سأل الحسن، قال : يا أبا سعيد، قول الله هَبْ لَنا مِن أزْوَاجِنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ في الدنيا والاَخرة، قال : لا بل في الدنيا، قال : وما ذاك ؟ قال : المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال : قرأ حضرمي : رَبّنا هَبْ لَنا مِنْ أزْوَاجنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ قال : وإنما قرّة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا ابن المبارك، عن ابن جُرَيج فيما قرأنا عليه في قوله : هَبْ لَنا مِنْ أزْوَاجِنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ قال : يعبدونك فيحسنون عبادتك، ولا يجرون الجرائر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جُرَيج، قوله رَبّنا هَبْ لَنا مِنْ أزْوَاجِنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ قال : يعبدونك يحسنون عبادتك، ولا يجرّون علينا الجرائر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله وَالّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنا هَبْ لَنا مِنْ أزْوَاجِنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ قال : يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام.
حدثنا محمد بن عون، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال : ثني أبي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود، فقال : لقد بعث رسول الله ﷺ على أشدّ حالة بُعث عليها نبيّ من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فَرَق به بين الحقّ والباطل، وفَرّق بين الوالد وولده، حتى إنْ كان الرجل ليرى ولده ووالده وأخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه بالإسلام، فيعلم أنه إن مات دخل النار، فلا تقرّ عينه، وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها للتي قال الله : وَالّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنا هَبْ لَنا مِنْ أزْوَاجِنا وَذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعْيُنٍ. . . الآية.
حدثني ابن عون، قال : ثني عليّ بن الحسن العسقلانيّ، عن عبد الله بن المبارك، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن المقداد، نحوه.
وقيل : هب لنا قرّة أعين، وقد ذكر الأزواج والذريات وهم جمع، وقوله : قُرّة أعْيُنٍ واحدة، لأن قوله : قرّة أعين مصدر من قول القائل : قرّت عينك قرّة، والمصدر لا تكاد العرب تجمعه.
وقوله : وَاجْعَلْنا للْمُتّقِينَ إماما اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم : معناه : اجعلنا أثمة يَقتَدِي بنا من بعدنا. ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن عبد الأعلى بن واصل، قال : ثني عون بن سلام، قال : أخبرنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله : وَاجْعَلْنا للمْتّقِينَ إماما يقول : أئمة يُقتدى بنا.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله وَاجْعَلْنا للْمُتّقِينَ إماما أثمة التقوى ولأهله يقتدى بنا. قال ابن زيد : كما قال لإبراهيم : إني جاعِلُكَ للنّاس إماما.
وقال آخرون : بل معناه : واجعلنا للمتقين إماما : نأتمّ بهم، ويأتمّ بنا من بعدنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وَاجْعَلْنا للْمُتّقِين إماما قال : أئمة نقتدي بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن بعدنا.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد وَاجْعَلْنا للمُتّقِينَ إماما قال : اجعلنا مؤتمين بهم، مقتدين بهم.
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : واجعلنا للمتقين الذين يتقون معاصيك، ويخافون عقابك إماما يأتمون بنا في الخيرات، لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة، ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إماما، وقال وَاجْعَلْنا للْمُتّقِينَ إماما ولم يقل أئمة. وقد قالوا : واجعلنا وهم جماعة، لأن الإمام مصدر من قول القائل : أمّ فلان فلانا إماما، كما يقال : قام فلان قياما، وصام يوم كذا صياما. ومن جمع الإمام أئمة، جعل الإمام اسما، كما يقال : أصحاب محمد إمام، وأئمة للناس. فمن وحّد قال : يأتمّ بهم الناس. وهذا القول الذي قلناه في ذلك قول بعض نحويّي أهل الكوفة. وقال بعض أهل البصرة من أهل العربية : الإمام في قوله : للْمُتّقِينَ إماما جماعة، كما تقول : كلهم عُدُول. قال : ويكون على الحكاية، كما يقول القائل إذا قيل له : من أميركم : هؤلاء أميرنا. واستشهد لذلك بقول الشاعر :
يا عاذِلاتي لا تُرِدْنَ مَلامَتِيإنّ العَوَاذلَ لَسْنَ لي بأمِيرِ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بمعنى: يصير، فكذلك قوله: (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) إنما معناه: لم يصَمُّوا عنها، ولا عموا عنها، ولم يصيروا على باب ربهم صُمًّا وعمْيانًا، كما قال الراجز:
وَيَقْعَدَ الهَنُ لَهُ لُعَابُ
بمعنى: ويصير.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾
يقول تعالى ذكره: والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقرّ به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) يعنون: من يعمل لك بالطاعة فتقرّ بهم أعيننا في الدنيا والآخرة.
حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حزم، قال: سمعت كثيرا سأل الحسن، قال: يا أبا سعيد، قول الله: (هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) في الدنيا والآخرة؟ قال: لا بل في الدنيا، قال: وما ذاك؟ قال: المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله.
حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا سالم بن قُتَيبة، قال: ثنا حزم، قال: سمعت الحسن فذكر نحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرمي (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) قال: وإنما قرّة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جُرَيج فيما قرأنا عليه في قوله: (هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) قال: يعبدونك فيحسنون عبادتك،
ولا يجرُّون الجرائر.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، قوله: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) قال: يعبدونك يحسنون عبادتك، ولا يجرّون علينا الجرائر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) قال: يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام.
حدثنا محمد بن عون، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثني أبي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن أبيه، قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود، فقال: لقد بُعث رسول الله ﷺ على أشدّ حالة بُعث عليها نبيّ من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فَرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى ولده ووالده وأخاه كافرا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإسلام، فيعلم أنه إن مات دخل النار، فلا تقرّ عينه، وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها للتي قال الله: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)... الآية.
حدثني ابن عوف، قال: ثني علي بن الحسن العسقلاني، عن عبد الله بن المبارك، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيرٍ، عن أبيه، عن المقداد، نحوه.
وقيل: هب لنا قرّة أعين، وقد ذكر الأزواج والذريات وهم جمع، وقوله: (قُرَّةَ أَعْيُنٍ) واحدة لأن قوله: قرّة أعين مصدر من قول القائل: قرّت عينك قرة، والمصدر لا تكاد العرب تجمعه.
وقوله: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة يَقْتَدِي بنا من بعدنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني ابن عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني عون بن سلام، قال: أخبرنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) يقول: أثمة يُقْتَدَى بنا.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) أثمة التقوى ولأهله يقتدى بنا. قال ابن زيد: كما قال لإبراهيم: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا).
وقال آخرون: بل معناه: واجعلنا للمتقين إمامًا: نأتمّ بهم، ويأتمّ بنا من بعدنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) أئمة نقتدي بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن بعدنا.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) قال: اجعلنا مؤتمين بهم، مقتدين بهم.
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: واجعلنا للمتقين الذين يتقون معاصيك، ويخافون عقابك إماما يأتمون بنا في الخيرات، لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إماما، وقال: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) ولم يقل أئمة. وقد قالوا: واجعلنا وهم جماعة، لأن الإمام مصدر من قول القائل: أمّ فلان فلانا إماما، كما يقال: قام فلان قياما وصام يوم كذا صياما. ومن جمع الإمام أئمة، جعل الإمام اسما، كما يقال: أصحاب محمد إمام، وأئمة للناس. فمن وحَّد قال: يأتمّ بهم الناس. وهذا القول الذي قلناه في ذلك قول بعض نحويِّي أهل الكوفة. وقال بعض أهل البصرة من أهل العربية: الإمام في قوله: (لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) جماعة، كما تقول: كلهم عُدُول. قال: ويكون على الحكاية كما يقول القائل: إذا قيل له: من أميركم، هؤلاء أميرنا، واستشهد لذلك بقول الشاعر:
يا عاذِلاتي لا تُرِدْنَ مَلامَتِيإنَّ العوَاذلَ لَسْنَ لي بأمِيرِ (١)
(١) البيت من شواهد بن هشام في المغني في حرف اللام، على أن قوله: " لا تردن ملامتي " أبلغ من: لا تلمني لأنه نهى عن السبب، والنهي عن إرادة الفعل أبلغ من النهي عن الفعل نفسه. وقال الأمير في حاشيته: قوله: " بأمير": أخبر به عن الجمع، إما لكونه "فعيلا" يستوي فيه الواحد وغيره، قال الله تعالى: ﴿والملائكة بعد ذلك ظهير﴾. أو أنه صفة لمفرد لفظًا، جمع معنى محذوف، أي بفريق أمير. فلاحظ في الإخبار معناه وفي وصفه لفظه. قلت: ولم ينسب البيت ابن هشام ولا الأمير، ولا ذكره السيوطي في شرح شواهد المغني في حرف اللام. وتوحيد الأمير في البيت نظير توحيد الإمام في قوله تعالى: ﴿واجعلنا للمتقين إمامًا﴾، وكلاهما يراد به الجمع في المعنى. قال في اللسان: وقوله تعالى: ﴿واجعلنا للمتقين إمامًا﴾. قال أبو عبيدة: هو واحد يدل على الجمع. اهـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ يعني : الذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم وذرياتهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له.
قال ابن عباس : يعنون من يعمل بالطاعة، فتقرُّ به أعينهم في الدنيا والآخرة.
وقال عكرمة : لم يريدوا بذلك صباحة ولا جمالا ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين.
وقال الحسن البصري - وسئل عن هذه الآية - فقال : أن يُري الله العبد المسلم من زوجته، ومن أخيه، ومن حميمه طاعة الله. لا والله ما شيء أقر لعين المسلم من أن يرى ولدا، أو ولد ولد، أو أخا، أو حميما مطيعا لله عز وجل.
وقال ابن جُرَيْج في قوله :﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ قال : يعبدونك ويحسنون(١) عبادتك، ولا يجرون علينا الجرائر.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني : يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يَعْمَر(٢) بن بشر(٣) حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا صفوان بن عمرو، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا، فمر به رجل فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله ﷺ ! لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت. فاستغضب، فجعلت أعجبُ، ما قال إلا خيرًا ! ثم أقبل إليه فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى مَحْضَرًا غيبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه ؟ والله لقد حضر رسول الله ﷺ أقوام أكبَّهم الله على مناخرهم في جهنم، لم يجيبوه ولم يصدقوه، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم، قد(٤) كُفيتم البلاء بغيركم ؟ لقد بعث الله النبي ﷺ على أشد حال بعث عليها نبيًا من الأنبياء في فترة من جاهلية، ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان. فجاء بفُرقان فَرَقَ به بين الحق والباطل، وفَرَقَ بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده، أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قُفْل قلبه للإيمان، يعلم أنه إن هلك دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها التي قال الله تعالى :﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه(٥).
وقوله :﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، والسدي، والربيع بن أنس : أئمة يقتدى بنا في الخير.
وقال غيرهم : هداة مهتدين(٦) [ ودعاة ](٧) إلى الخير، فأحبوا أن تكون عبادتهم متصلة بعبادة أولادهم وذرياتهم(٨) وأن يكون هداهم متعديًا(٩) إلى غيرهم بالنفع، وذلك أكثر(١٠) ثوابًا، وأحسن مآبًا ؛ ولهذا ورد في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به من بعده، أو صدقة جارية " (١١).
١ - في أ :"فيحسنون"..
٢ - في هـ، ف، أ :"معمر" والمثبت من المسند..
٣ - في أ :"بشير"..
٤ - في ف، أ :"وقد"..
٥ - المسند (٦/٢)..
٦ - في أ :"مهديين"..
٧ - زيادة من أ..
٨ - في أ :"ذراريهم"..
٩ - في أ :"متعد"..
١٠ - في أ :"أكبر"..
١١ - صحيح مسلم برقم (١٦٣١)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ أي : قرنائنا من أصحاب وأقران وزوجات، ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أي : تقر بهم أعيننا.
وإذا استقرأنا حالهم وصفاتهم عرفنا من هممهم وعلو مرتبتهم أنهم لا تقر أعينهم حتى يروهم مطيعين لربهم عالمين عاملين وهذا كما أنه دعاء لأزواجهم وذرياتهم في صلاحهم فإنه دعاء لأنفسهم لأن نفعه يعود عليهم ولهذا جعلوا ذلك هبة لهم فقالوا :﴿هَبْ لَنَا﴾ بل دعاؤهم يعود إلى نفع عموم المسلمين لأن بصلاح من ذكر يكون سببا لصلاح كثير ممن يتعلق بهم وينتفع بهم.
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ أي : أوصلنا يا ربنا إلى هذه الدرجة العالية، درجة الصديقين والكمل من عباد الله الصالحين وهي درجة الإمامة في الدين وأن يكونوا قدوة للمتقين في أقوالهم وأفعالهم يقتدى بأفعالهم، ويطمئن لأقوالهم ويسير أهل الخير خلفهم فيهدون ويهتدون.
ومن المعلوم أن الدعاء ببلوغ شيء دعاء بما لا يتم إلا به، وهذه الدرجة -درجة الإمامة في الدين- لا تتم إلا بالصبر واليقين كما قال تعالى :﴿وَجَعَلْنَاهم أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ فهذا الدعاء يستلزم من الأعمال والصبر على طاعة الله وعن معصيته وأقداره المؤلمة ومن العلم التام الذي يوصل صاحبه إلى درجة اليقين، خيرا كثيرا وعطاء جزيلا وأن يكونوا في أعلى ما يمكن من درجات الخلق بعد الرسل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٣ - ٧٧} ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ إلى آخر السورة الكريمة.
العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه وأوليائه وهي المراد هنا ولهذا أضافها إلى اسمه " الرحمن " إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فذكر أن صفاتهم أكمل الصفات ونعوتهم أفضل النعوت، فوصفهم بأنهم ﴿يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا﴾ أي: ساكنين متواضعين لله والخلق فهذا وصف لهم بالوقار والسكينة والتواضع لله ولعباده. ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾ أي: خطاب جهل بدليل إضافة الفعل وإسناده لهذا الوصف، ﴿قَالُوا سَلامًا﴾ أي: خاطبوهم خطابا يسلمون فيه من الإثم ويسلمون من مقابلة الجاهل بجهله. وهذا مدح لهم، بالحلم الكثير ومقابلة المسيء بالإحسان والعفو عن الجاهل ورزانة العقل الذي أوصلهم إلى هذه الحال.
﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ أي: يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين له كما قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ أي: ادفعه عنا بالعصمة من أسبابه ومغفرة ما وقع منا مما هو مقتض للعذاب. ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ أي: ملازما لأهلها بمنزلة ملازمة الغريم لغريمه.
﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ وهذا منهم على وجه التضرع لربهم، وبيان شدة حاجتهم إليه وأنهم ليس في طاقتهم احتمال هذا العذاب، وليتذكروا منة الله عليهم، فإن صرف الشدة بحسب شدتها وفظاعتها يعظم وقعها ويشتد الفرح بصرفها.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا﴾ النفقات الواجبة والمستحبة ﴿لَمْ يُسْرِفُوا﴾ بأن يزيدوا على الحد فيدخلوا في قسم التبذير وإهمال الحقوق الواجبة، ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ فيدخلوا في باب البخل والشح ﴿وَكَانَ﴾ إنفاقهم ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بين الإسراف والتقتير ﴿قَوَامًا﴾ يبذلون في الواجبات من الزكوات والكفارات والنفقات الواجبة، وفيما ينبغي على الوجه الذي ينبغي من غير ضرر ولا ضرار وهذا من عدلهم واقتصادهم.
﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ بل يعبدونه وحده مخلصين له الدين حنفاء مقبلين عليه معرضين عما سواه.
﴿وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ وهي نفس المسلم والكافر المعاهد، ﴿إِلا بِالْحَقِّ﴾ كقتل النفس بالنفس وقتل الزاني المحصن والكافر الذي يحل قتله.
﴿وَلا يَزْنُونَ﴾ بل يحفظون فروجهم ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أي: الشرك بالله أو قتل النفس التي حرم الله بغير حق أو الزنا فسوف ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ ثم فسره بقوله: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ أي: في العذاب ﴿مُهَانًا﴾ فالوعيد بالخلود لمن فعلها كلها ثابت لا شك فيه وكذا لمن أشرك بالله، وكذلك الوعيد بالعذاب الشديد على كل واحد من هذه الثلاثة لكونها إما شرك وإما من أكبر الكبائر.
وأما خلود القاتل والزاني في العذاب فإنه لا يتناوله الخلود لأنه قد دلت النصوص القرآنية والسنة النبوية أن جميع المؤمنين سيخرجون من النار ولا يخلد فيها مؤمن ولو فعل من المعاصي ما فعل، ونص تعالى على هذه الثلاثة لأنها من أكبر الكبائر: فالشرك فيه فساد الأديان، والقتل فيه فساد الأبدان والزنا فيه فساد الأعراض.
﴿إِلا مَنْ تَابَ﴾ عن هذه المعاصي وغيرها بأن أقلع عنها في الحال وندم على ما مضى له من فعلها وعزم عزما جازما أن لا يعود، ﴿وَآمَنَ﴾ بالله إيمانا صحيحا يقتضي ترك المعاصي وفعل الطاعات ﴿وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا﴾ مما أمر به الشارع إذا قصد به وجه الله.
﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ أي: تتبدل أفعالهم وأقوالهم التي كانت مستعدة لعمل السيئات تتبدل حسنات، فيتبدل شركهم إيمانا ومعصيتهم طاعة وتتبدل نفس السيئات التي عملوها ثم أحدثوا عن كل ذنب منها توبة وإنابة وطاعة تبدل حسنات كما هو ظاهر الآية.
وورد في ذلك حديث الرجل الذي حاسبه الله ببعض ذنوبه فعددها عليه ثم أبدل مكان كل سيئة حسنة فقال:: يا رب إن لي سيئات لا أراها هاهنا " والله أعلم.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لمن تاب يغفر الذنوب العظيمة ﴿رَحِيمًا﴾ بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بالعظائم ثم وفقهم لها ثم قبلها منهم.
﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ أي: فليعلم أن توبته في غاية الكمال لأنها رجوع إلى الطريق الموصل إلى الله الذي هو عين سعادة العبد وفلاحه فليخلص فيها وليخلصها من شوائب الأغراض الفاسدة، فالمقصود من هذا الحث على تكميل التوبة وإيقاعها على أفضل الوجوه وأجلها ليقدم على من تاب إليه فيوفيه (١) أجره بحسب كمالها.
﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أي: لا يحضرون الزور أي: القول والفعل المحرم، فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة أو الأفعال المحرمة، كالخوض في آيات الله والجدال الباطل والغيبة والنميمة والسب والقذف والاستهزاء والغناء المحرم وشرب الخمر وفرش الحرير، والصور ونحو ذلك، وإذا كانوا لا يشهدون الزور فمن باب أولى وأحرى أن لا يقولوه ويفعلوه.
وشهادة الزور داخلة في قول الزور تدخل في هذه الآية بالأولوية، ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فيه فائدة دينية ولا دنيوية ككلام السفهاء ونحوهم ﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾ أي: نزهوا أنفسهم وأكرموها عن الخوض فيه ورأوا أن الخوض فيه وإن كان لا إثم فيه فإنه سفه ونقص للإنسانية والمروءة فربأوا بأنفسهم عنه.
وفي قوله: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ إشارة إلى أنهم لا يقصدون حضوره ولا سماعه، ولكن عند المصادفة التي من غير قصد يكرمون أنفسهم عنه.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ التي أمرهم باستماعها والاهتداء بها، ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ أي لم يقابلوها بالإعراض عنها والصمم عن سماعها وصرف النظر والقلوب عنها كما يفعله من لم يؤمن بها ولم يصدق، وإنما حالهم فيها وعند سماعها كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يقابلونها بالقبول والافتقار إليها والانقياد والتسليم لها، وتجد عندهم آذانا سامعة وقلوبا واعية فيزداد بها إيمانهم ويتم بها إيقانهم وتحدث لهم نشاطا ويفرحون بها سرورا واغتباطا.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ أي: قرنائنا من أصحاب وأقران وزوجات، ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أي: تقر بهم أعيننا.
وإذا استقرأنا حالهم وصفاتهم عرفنا من هممهم وعلو مرتبتهم أنهم لا تقر أعينهم حتى يروهم مطيعين لربهم عالمين عاملين وهذا كما أنه دعاء لأزواجهم وذرياتهم في صلاحهم فإنه دعاء لأنفسهم لأن نفعه يعود عليهم ولهذا جعلوا ذلك هبة لهم فقالوا: ﴿هَبْ لَنَا﴾ بل دعاؤهم يعود إلى نفع عموم المسلمين لأن بصلاح من ذكر يكون سببا لصلاح كثير ممن يتعلق بهم وينتفع بهم.
-[٥٨٨]-
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ أي: أوصلنا يا ربنا إلى هذه الدرجة العالية، درجة الصديقين والكمل من عباد الله الصالحين وهي درجة الإمامة في الدين وأن يكونوا قدوة للمتقين في أقوالهم وأفعالهم يقتدى بأفعالهم، ويطمئن لأقوالهم ويسير أهل الخير خلفهم فيهدون ويهتدون.
ومن المعلوم أن الدعاء ببلوغ شيء دعاء بما لا يتم إلا به، وهذه الدرجة -درجة الإمامة في الدين- لا تتم إلا بالصبر واليقين كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهم أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ فهذا الدعاء يستلزم من الأعمال والصبر على طاعة الله وعن معصيته وأقداره المؤلمة ومن العلم التام الذي يوصل صاحبه إلى درجة اليقين، خيرا كثيرا وعطاء جزيلا وأن يكونوا في أعلى ما يمكن من درجات الخلق بعد الرسل.
ولهذا، لما كانت هممهم ومطالبهم عالية كان الجزاء من جنس العمل فجازاهم بالمنازل العاليات فقال: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ أي: المنازل الرفيعة والمساكن الأنيقة الجامعة لكل ما يشتهى وتلذه الأعين وذلك بسبب صبرهم نالوا ما نالوا كما قال تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ولهذا قال هنا ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ من ربهم ومن ملائكته الكرام ومن بعض على بعض ويسلمون من جميع المنغصات والمكدرات.
والحاصل: أن الله وصفهم بالوقار والسكينة والتواضع له ولعباده وحسن الأدب والحلم وسعة الخلق والعفو عن الجاهلين والإعراض عنهم ومقابلة إساءتهم بالإحسان وقيام الليل والإخلاص فيه، والخوف من النار والتضرع لربهم أن ينجيهم منها وإخراج الواجب والمستحب في النفقات والاقتصاد في ذلك - وإذا كانوا مقتصدين في الإنفاق الذي جرت العادة بالتفريط فيه أو الإفراط، فاقتصادهم وتوسطهم في غيره من باب أولى- والسلامة من كبائر الذنوب والاتصاف بالإخلاص لله في عبادته والعفة عن الدماء والأعراض والتوبة عند صدور شيء من ذلك، وأنهم لا يحضرون مجالس المنكر والفسوق القولية والفعلية ولا يفعلونها بأنفسهم وأنهم يتنزهون من اللغو والأفعال الردية التي لا خير فيها، وذلك يستلزم مروءتهم وإنسانيتهم وكمالهم ورفعة أنفسهم عن كل خسيس قولي وفعلي، وأنهم يقابلون آيات الله بالقبول لها والتفهم لمعانيها والعمل بها، والاجتهاد في تنفيذ أحكامها، وأنهم يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء، في الدعاء الذي ينتفعون به، وينتفع به من يتعلق بهم وينتفع به المسلمون من صلاح أزواجهم وذريتهم، ومن لوازم ذلك سعيهم في تعليمهم ووعظهم ونصحهم لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسببا فيه، وأنهم دعوا الله ببلوغ أعلى الدرجات الممكنة لهم وهي درجة الإمامة والصديقية.
فلله ما أعلى هذه الصفات وأرفع هذه الهمم وأجل هذه المطالب، وأزكى تلك النفوس وأطهر تلك القلوب وأصفى هؤلاء الصفوة وأتقى هؤلاء السادة"
ولله، فضل الله عليهم ونعمته ورحمته التي جللتهم، ولطفه الذي أوصلهم إلى هذه المنازل.
ولله، منة الله على عباده أن بين لهم أوصافهم، ونعت لهم هيئاتهم وبين لهم هممهم، وأوضح لهم أجورهم، ليشتاقوا إلى الاتصاف بأوصافهم، ويبذلوا جهدهم في ذلك، ويسألوا الذي من عليهم وأكرمهم الذي فضله في كل زمان ومكان، وفي كل وقت وأوان، أن يهديهم كما هداهم ويتولاهم بتربيته الخاصة كما تولاهم.
فاللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك، لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ولا نقدر على مثقال ذرة من الخير إن لم تيسر ذلك لنا، فإنا ضعفاء عاجزون من كل وجه.
نشهد أنك إن وكلتنا إلى أنفسنا طرفة عين وكلتنا إلى ضعف وعجز وخطيئة، فلا نثق يا ربنا إلا برحمتك التي بها خلقتنا ورزقتنا وأنعمت علينا بما أنعمت من النعم الظاهرة والباطنة وصرفت عنا من النقم، فارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك فلا خاب من سألك ورجاك.
ولما كان الله تعالى قد أضاف هؤلاء العباد إلى رحمته واختصهم بعبوديته لشرفهم وفضلهم ربما توهم متوهم أنه وأيضا غيرهم فلم لا يدخل في العبودية؟
فأخبر تعالى أنه لا يبالي ولا يعبأ بغير هؤلاء وأنه لولا دعاؤكم إياه دعاء العبادة ودعاء المسألة ما عبأ بكم ولا أحبكم فقال: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ أي: عذابا يلزمكم لزوم الغريم لغريمه وسوف يحكم الله بينكم وبين عباده المؤمنين. تم تفسير سورة الفرقان،
فلله الحمد والثناء والشكر أبدا.
(١) في ب: فيوفيهم.
تفسير سورة الشعراء
وهي مكية عند الجمهور
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قُرَّةَ أَعْيُنٍ
تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَانَسُ وَنَفْرَحُ.
إِمَامًا
قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.

إعراب الآية ٧٤ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٦٨]

وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨)
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً شرط ومجازاة.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٦٩]

يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩)
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ بدل من يلق قال سيبويه: لأن مضاعفة العذاب لقيّ الأنام، وقرأ عاصم يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا «١» بالرفع، والجزم أولى لما ذكرنا. وفي الرفع قولان: أحدهما أن يقطعه مما قبله، والآخر أن يكون محمولا على المعنى، كأنّ قائلا قال: ما لقيّ الآثام؟ فقيل: يضاعف له العذاب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٠]

إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠)
إِلَّا مَنْ تابَ في موضع نصب على الاستثناء. فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ مفعولان، وقد ذكرنا معناه. ومن حسن ما قيل فيه أنه يكتب موضع كافر مؤمن، وموضع عاص مطيع.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧١]

وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (٧١)
فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً مصدر فيه معنى التوكيد.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٣]

وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (٧٣)
صُمًّا وَعُمْياناً على الحال.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٤]

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (٧٤)
قُرَّةَ أَعْيُنٍ لم يجمع لأنه مصدر، ولو جمع يراد به اختلاف الأجناس لجاز وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً واحد يدلّ على جمع.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٥]

أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (٧٥)
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة وَيُلَقَّوْنَ فِيها «٢». قال الفراء «٣» : ويلقون أعجب إليّ لأن القراءة لو كانت
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٧٢، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٦٨. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٧٤.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٧٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٤ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَذُرِّيَّاتِنَا

(وَذُرِّيَاتِنَا) بألف بعد الياء

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب حفص عن عاصم رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(وَذُرِّيَّتِنَا) بحذف الألف بعد الياء

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٤ من سورة الفرقان

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾: يعني: اجعلنا أئمة في الخير، نعبدك، ربَّنا. فأخبر بثوابهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: حُنفاء، مُتَّبَعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٩ (٢٠١).
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، قال: اجعلنا مُؤْتَمِّين بهم، مُقْتَدين بهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٢، وابن جرير ١٧‏/‏٥٣٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: نقتدي بِمَن قبلنا، ونكون أئِمَّةً لِمَن بعدنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٦.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: اجعلنا مهتدين، يُقتدى بهدانا، يقول: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام:٩٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٦.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: مِثالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
٧
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، قال: أئِمَّةً يُقْتَدى بهُدانا١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٨، وابن وهب في الجامع- تفسير القرآن ١‏/‏٨٨ (١٩٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٦ بلفظ: أئمة تقتدى. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٨
عن عبد الله بن شوذب، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٢.
٩
عن الحسن البصري -من طريق حماد بن زيد، عن رجلٍ- قال: نأتمُّ بهم، ويأتمُّ بِنا مَن بعدنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١‏/‏٨٩ (٢٠٠). وعلقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
١٠
عن قتادة بن دعامة، ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، يقول: قادةً في الخير، ودعاةً وهُداةً يؤتم بهم في الخير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن جرير ١٨‏/‏٦٣٧ بلفظ: رؤساء في الخير. في تفسير قوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً يُهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾ [السجدة:٢٤] من طريق سعيد. وعلَّق يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٣ نحوه، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
١١
عن الوليد بن جابر، قال: سألتُ مكحولًا الشاميَّ عن قول الله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾. قال: أئمة في التقوى، حتى نأتمَّ بمن كان قبلنا، ويأتم بنا مَن بعدنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، والربيع بن أنس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٣.
١٣
عن أبي حفص الأبار، قال: قلت للسُّدِّيّ: رأيتك في المنام كأنك تؤم الناس. قال: فقال: إنّ قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ ليس أن يؤم الرجل الناس، إنما قالوا: اجعلنا أئمة لهم في الحلال والحرام، يقتدون بنا فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
١٤
عن القاسم بن الأرقم، قال: قلتُ لجعفر بن محمد: يقول الرجل في الصلاة: اللهم، اجعلني للمتقين إمامًا؟ قال: نعم، وتدري ما ذاك؟ قال: قلتُ: لا. قال: يقول: اللهم، اجعلني في المسلمين رضيًّا، وإذا قلتُ صدَّقوني، وقبِلوا ذاك مِنِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ اجعلنا نقتدي بصالح أسلافنا، حتى يقتدي بنا مَن بعدنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٢-٢٤٣.
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كما قال لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ [البقرة:١٢٤]١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾؛ فقال بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة هدىً يقتدي بنا مَن بعدنا. وقال آخرون: اجعلنا نأتم بالمتقين قبلنا: نأتم بهم، ويأتم بنا من بعدنا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٣٣) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة، ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إمامًا». وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٦٤ بتصرف) على القول الأول، فقال: «و﴿إماما﴾ قيل: هو مفرد اسم جنس، أي: اجعلنا يأتم بنا المتقون، وهذا لا يكون إلا أن يكون الداعي متقيًا قدوة، وهذا هو قصد الداعي، قال إبراهيم النخعي: لم يطلبوا الرياسة، بل أن يكونوا قدوة في الدين. وهذا حسن أن يطلب ويسعى له». وقال ابنُ القيم (٢/٢٧٢-٢٧٣): «إمام بمعنى: قدوة، وهو يصلح للواحد والجمع، كالأمة والأسوة، وقد قيل: هو جمع آمم، كصاحب وصحاب، وراجل ورجال، وتاجر وتجار، وقيل: هو مصدر، كقتال وضراب، أي: ذوي إمام، والصواب الوجه الأول، فكل مَن كان من المتقين وجب عليه أن يأتم بهم، والتقوى واجبة، والائتمام بهم واجب، ومخالفتهم فيما أفتوا به مخالف للائتمام بهم».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والضحاك- ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: أئمة هدى يُهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة؛ لأنه قال لأهل السعادة: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾ [الأنبياء:٧٣]، ولأهل الشقاوة: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ [القصص:٤١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣٢ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٢ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ‹هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيَّتِنا› واحدة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وأبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وذُرِّيّاتِنا﴾ مجموعًا. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٤، والإتحاف ص٣١٩.

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشدِّ حالٍ بَعَث عليها نبيًّا مِن الأنبياء في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دينًا أفضل مِن عبادة الأوثان، فجاء بفرقانٍ فرَّق به بين الحق والباطل، وفرَّق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قُفْلَ قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تقرُّ عينُه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال الله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٣٠، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧)، وابن جرير ١٧‏/‏٥٣١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤١ من طريق جبير بن نفير، والطبراني ٢٠‏/‏٢٥٣-٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (١٠/٣٣٤) على أثر المقداد، فقال: «وهذا إسناد صحيح».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يعنون: مَن يعمل بالطاعة، فتقرُّ به أعيننا في الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣٠، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعلَّق يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٣ نحوه بلفظ: أعوانًا على طاعة الله.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عنترة- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾: أما إنّه لم يكن قرة أعين أن [يروه] صحيحًا جميلًا، ولكن أن [يروه] مطيعًا لله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٩٩ (٤٢٧)-.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: يُحْسِنون عبادتَك، ولا يجرُّون عليها الجرائر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وفيه موقوف على ابن جريج ١٧‏/‏٥٣١.
٥
عن سفيان بن عيينة، قال: أخبروني عن مجاهد في قوله جل وعلا: ﴿هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: اجعلهم صالحين أتقياء١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٥.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يقولون: اجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين أتقياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٩٩ (٤٢٨)-.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: لم يُرِيدوا بذلك صباحةً ولا جمالًا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الحسن البصري -من طريق حزم- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿هب لنا من ازواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، أهذه القرة أعين في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا، واللهِ، بل في الدنيا. قيل: وما هي؟ قال: هي أن يرى الرجلُ المسلمُ مِن زوجته، مِن ذريته، مِن أخيه، مِن حميمه، طاعةَ الله، ولا، والله، ما شيءٌ أحب إلى المرء المسلم مِن أن يرى ولدًا، أو والدًا، أو حميمًا، أو أخًا، مطيعًا لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في البر والصلة وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٩١، والتغليق ٤‏/‏٢٧١-، وابن جرير ١٧‏/‏٥٣٠ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٦٦٨)، وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن سلمة بن كهيل -من طريق موسى بن قيس الحضرمي- في قوله عز وجل: ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يطيعونك، فلا يعصونك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏١٠١ (٤٣٦)-.
١٠
عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرميٌّ: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٥.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك، وحجاج- في قوله: ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يعبدونك فيُحْسِنون عبادتك، ولا يجرُّون الجرائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣٠.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، يقول: اجعلهم صالحين، فتقر أعيننا بذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٢-٢٤٣.
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٥٣١.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٤ من سورة الفرقان

٤٣ وقفةً في هذه الآية

  • (قرت عين لي ولك) (قرة أعين) (أن تقر أعينهن) أن تكون زوجتك قرة عينك وأنت قرة عينها،مطلب من مطالب الزواج،لا أن تختلفا كل يوم.

    — وليد العاصمي

  • المؤمن مُتصدر دائماً .. في كلّ أعمال الخير .. " و جَعلَني مُباركاً أينما كُنت " " و اجعلنا للمتقين إماماً "

    — نايف الفيصل

  • من أراد أن يصلح الله له في ذريته فليدعُ : "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين" "و في ذريتي" "رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ".

    — نايف الفيصل

  • (واجعلنا للمتقين إماما) تأمم وتأمر بالمتقين (فكل إمامة لغير المتقين زيادة تخسير).

    — عقيل الشمري

  • (هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) قدم صلاح الأسرة وقرار العين بهم لأنه (العتبة الأولى) لإمامة المتقين.

    — عقيل الشمري

  • (واجعلنا للمتقين إماماً) مفهوم الآية : لا تكن متقياً عادياً.

    — عقيل الشمري

  • صليت بجوار شيخ له مقام في العلم وأبناؤه من الصالحين فسمعته في سجوده يكرر {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}.

    — محمد الربيعة

  • من سعادة المرء في الدنيا أن تكون زوجته صالحة.. وأولاده أبراراً .. قل دائماً : ﴿ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ﴾.

    — نايف الفيصل

  • ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرَّة أعين ) أما إنه لم يكن قرة أعين أن يرونه صحيحًا جميلًا ؛ ولكن أن يرونه مطيعًا لله . ابن عباس .

    — ماجد الغامدي

  • لا تنسى الدعاء ﻷولادك بالصلاح والهداية فهم ثمرة فؤادك وأحق الناس ببرك وإحسانك ! { ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين }.

    — بدون مصدر

  • من أراد أن يصلح الله له في ذريته فليدعُ : "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين" " وَأَصْلحْ لي في ذُرِّيَّتي " "رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي

    — نايف الفيصل

  • تأمل وجه إشارة القرآن إلى طلب علو الهمة في دعاء عباد الرحمن -أواخر سورة الفرقان- (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)، ثم تأمل كيف مدح الناطق بهذا الدعاء! فكيف بمن بذل الجهد في طلبه؟ ثم إن مدح الداعي بذلك دليل على جواز وقوعه، جعلنا الله تعالى أئمة للمتقين.

    — محمد العواجي

و٣١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧٤ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(74) And those who say, "Our Lord, grant us from among our wives and offspring comfort to our eyes[1038] and make us a leader [i.e., example] for the righteous."
[1038]- i.e., a source of happiness due to their righteousness.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال