الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ بغير ألف أبو عمرو وأهل الكوفة، الباقون : ذّرياتنا بالألف ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ بأن يراهم مؤمنين صالحين مطيعين لك، ووحّد قرّة لأنها مصدر، وأصلها من البرد لأنّ العرب تتأذّى بالحر وتستروح إلى البرد.
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ أي أئمة يقتدى بها. قال ابن عباس : اجعلنا أئمة هداية كما قال
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣] ولا تجعلنا أئمة ضلالة كقوله
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١].
قتادة : هُداة دعاة خير.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف الفقيه قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون ابن خالد قال : حدّثني أبو جعفر أحمد بن عبد الله العازي الطبري المعروف بابن فيروز قال : حدّثنا الحكم بن موسى قال : حدّثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرَّحْمن بن زيد بن جابر عن مكحول في قول الله عزَّ وجل ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ قال : أئمّة في التّقوى يقتدي بها المتّقون، وقال بعضهم : هذا من المقلوب واجعل المتّقين لنا إماماً واجعلنا مؤتمّين مقتدين بهم، وهو قول مجاهد، ولم يقل أئمة لأنّ الإمام مصدر، يقال : أمّ فلان فلاناً مثل الصيام والقيام، ومَن جعله أئمة فلأنّه قد كثر حتى صار بمعنى الصفة.
وقال بعضهم : أراد أئمة كما يقول القائل : أميرنا هؤلاء يعني أمراؤنا، وقال الله سبحانه عزّ وجلّ
﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء: ٧٧]، وقال الشاعر :
أي أمناء.
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ أي أئمة يقتدى بها. قال ابن عباس : اجعلنا أئمة هداية كما قال
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣] ولا تجعلنا أئمة ضلالة كقوله
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١].
قتادة : هُداة دعاة خير.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف الفقيه قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون ابن خالد قال : حدّثني أبو جعفر أحمد بن عبد الله العازي الطبري المعروف بابن فيروز قال : حدّثنا الحكم بن موسى قال : حدّثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرَّحْمن بن زيد بن جابر عن مكحول في قول الله عزَّ وجل ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ قال : أئمّة في التّقوى يقتدي بها المتّقون، وقال بعضهم : هذا من المقلوب واجعل المتّقين لنا إماماً واجعلنا مؤتمّين مقتدين بهم، وهو قول مجاهد، ولم يقل أئمة لأنّ الإمام مصدر، يقال : أمّ فلان فلاناً مثل الصيام والقيام، ومَن جعله أئمة فلأنّه قد كثر حتى صار بمعنى الصفة.
وقال بعضهم : أراد أئمة كما يقول القائل : أميرنا هؤلاء يعني أمراؤنا، وقال الله سبحانه عزّ وجلّ
﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء: ٧٧]، وقال الشاعر :
| يا عاذلاتي لا تزدن ملامتي | إنّ العواذل لسن لي بأمين |