الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى : ذكره(١) ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا / من أزواجنا﴾[ ٧٤ ]، إلى آخر السورة.
أي : والذين يرغبون إلى الله في دعائهم، ومسألتهم أن يهب لهم قرة أعين، من أزواجهم، وذرياتهم ؛ أي : ما تقر به أعينهم من أولادهم، وذلك أن يريهم إياهم(٢) يعملون بطاعة(٣) الله.
قال(٤) الحسن(٥) : ذلك في الدنيا وهو المؤمن يرى زوجه وولده مطيعين لله، وأي(٦) شيء أقر لعين المؤمن أن يرى زوجته وولده مطيعين لله.
قال ابن جريج(٧) : معناه : يعبدونك فيحسنون عبادتك.
وقال ابن زيد(٨) : يسألون لأزواجهم وذرياتهم الإسلام.
ثم قال تعالى ذكره(٩) :﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾[ ٧٤ ]، أي : اجعلنا يقتدي بنا من بعدنا في الخير(١٠)، قاله ابن عباس(١١)، وعنه أيضا : المعنى اجعلنا أئمة هدى يهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة لأنه قال في السعادة ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾(١٢)، وقال في أهل الشقاء :﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾(١٣).
قال مجاهد(١٤) : معناه(١٥) : واجعلنا(١٦) أئمة نقتدي(١٧) بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن(١٨) بعدنا.
وقوله :﴿إماما﴾ وحد لأنه مصدر كالقيام والصيام.
وقيل(١٩) : هو واحد يدل على الجمع كالعدو(٢٠).
و(٢١)قيل : هو جمع آئم وإمام(٢٢) كقائم وقيام.
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ ز: إياه.
٣ ز: "بطاعته" وهو خطأ..
٤ ز: وقال..
٥ انظر: ابن جرير١٩/٥٢، وزاد المسير٦/١١١، والدر١٩/٢٨٤..
٦ من "وأي: شيء... مطيعين لله" سقط من ز..
٧ انظر: ابن جرير١٩/٥٢..
٨ انظر: ابن جرير١٩/٥٣..
٩ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
١٠ ز: خير..
١١ انظر: ابن جرير ١٩/٥٣، وزاد المسير ٦/١١١..
١٢ الأنبياء: ٧٣..
١٣ القصص: ١١..
١٤ انظر: ابن جرير ١٩/٥٣..
١٥ "معناه" سقطت من ز..
١٦ ز: وجعلنا..
١٧ ز: "يقتدي" وهو خطأ..
١٨ ز: من..
١٩ انظر: زاد المسير ٦/١١١..
٢٠ ز: "كالقدر" وهو تحريف..
٢١ "الواو" من "وقيل" سقطت من ز..
٢٢ "إمام" سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى