النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿. . . رَبَّنَا هب لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : اجعل أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، قاله الكلبي.
الثاني : ارزقنا من أزواجنا ومن ذرياتنا أعواناً ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أي أهل طاعة [ تقر ] بهم أعيننا في الدنيا بالصلاح وفي الآخرة بالجنة.
وفي قرة العين وجهان :
أحدهما : أن تصادف ما يرضيها فتقر على النظر إليه دون غيره.
الثاني : أن القرّ البرد فيكون معناه برّد الله دمعها لأن دمعة السرور باردة،
ودمعة [ الحزن ] حارة. وضد قرة العين سخنة العين، قاله الأصمعي.
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها : أمثالا، قاله عكرمة.
الثاني : رضاً، قاله جعفر الصادق.
الثالث : قادة إلى الخير، قاله قتادة.
الرابع : أئمة هدى يُهْتدى بنا، قاله ابن عباس.
الخامس : نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا، قاله مجاهد.
وفي الآية دليل على أن طلب الرياسة في الدين ندب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى